4 com

قارة اطلانطس غير المفقودة

قارة اطلانطس غير المفقودة
من منا لا يعرف اسطورة قارة اطلانطس التي تحدث عنها افلاطون نقلا عن كهنة المعابد الفرعونية فيذكر افلاطون انة كانت هناك قارة اخري علي وجة الكرة الارضية و وصل اهل هذة القارة من العلم ما لم يصل الية احد من قبل و وصلوا الي ما وصلوا من رخاء مالم يبلغة احد من قبل باختصار مكنهم الله من الارض خير تمكين و علي الرغم من هذا لم يحفظوا هذة النعم انما استغلوا العلم الذي وصلوا اليه في محاربة بعضهم البعض حتي انهم بعلمهم دمروا القارة بالكامل و غرقت في المحيط .
تقف احيانا الاسطورة عند هذا الحد و لكن يحب ان يزيد بعض اعداء الحضارة الفرعونية جزء اخير و هو انة قد نجا القليل من علماء هذة القارة و قد جمعوا كل علومهم هذة التي وصلوا اليها و ذهبوا بها الي مصر و دفنوها و بنوا عليها الاهرامات الثلاثة و هذا سر معرفة المصريين لتلك القارة و التي نقلها عنهم افلاطون ( المهم ان ينسب بناء الهرم لغيرنا.)
بأختصار شديد الي هنا تقف الاسطورة دون الدخول في تفاصيل اخري و لكن دعونا ننظر حولنا هل هذة الاسطورة مجرد محض خيال لدي اجدادنا هل هي مجرد قصة مثل القصص الذي وصلنا من التاريخ (
قصة سنوحي علي سبيل المثال) ام انها كسائر المعجزات التي حققوها القدماء المصريين في كافة مجالات العلوم و كانت هذة القصة قرائه مستقبلية و تطلع لما سيحدث لكوكب الارض بالكامل و ما هذة الاطلانطس الا الكرة الارضية و ما هذة الاسطورة الا في عقولنا و ما هي الا حياتنا التي نعيشها .. لننظر الي نقاط التطابق بيننا و بين الاسطورة الم نصل من العلم الي حد انة مايحدث في افلام الخيال العلمي بعد بضعة شهور نجده حقيقة بيننا الم نصل من الرخاء و الرفاهية حتي انك قد تطلب طعامك و انت جالس امام شاشة الحاسب الالي عبر شبكة الانترنت و يصلك حتي كرسيك الم نصل من القدة و التمكين علي هذة الارض و انت جالس في غرفتك تحرك كل شىء حولك بمجرد جهاز تحكم اصغر من كف يدك . و مع هذا العلم الرائع انظر و نحن مازلنا ننتهج نفس خطي الاطلانطس في تدمير القارة او الكوكب بالمعني الاشمل بأسره فكانت الحروب بالسيف ثم بالرصاص و المدافع ثم صارت الحرب كيماوية فاكثر تدميرا حيث النووية ثم اكثر ابادة لبيولوجية و عصر القنابل الهيدروجينية ثم عصر جديد من الحروب و هي الحرب الالكترونية .. المهم انها تتجه الي الاكثر تدمير و الاكثر شمول في الابادة للبشرية و الاكثر محوا للقرى و المدنية ... حتي اننا وصلنا لحد من عدم التوازن النفسي و الاضطراب العقلي انك الان تشاهد الحروب حيه اي بث مباشر .. اي هيستريا هذة و ما هذا الدمار الجنوني تجلس امام شاشة التليفزيون في منزلك لتشاهد عمليات الابادة و هي تحدث علي ارض الواقع و كانها مبارة كرة قدم .. ثم تمعن النظر اكثر فلا تجد شبر علي وجة هذة الكرة الارضية الا و بة نزاعات او حروب او صراعات قاتلة و كأن الجميع قد عزموا فيما بينهم و اقسموا علي ميثاق غير مكتوب علي تدمير هذا الكوكب الذي نحيا علية ... فحقا نحن نسير بنجاح تام علي الخطي يا اطلانطس. لا اعلم بصراحة الي اي مدي سنصل هل مثل ما خط لنا اجدادنا في الاسطورة بان تغرق القارة او يغرق الكوكب في هذا الكون الفسيح ..؟
هل مازلنا نعتقد بكون هذة القارة اسطورة ... ! ام اننا نحن هذة الاسطورة و ما هي الا بداخنا نحن و نحياها و ما هي الا بداخل كل بشري يحيا علي وجة هذا الكوكب ..... عفوا القارة
القارة المفقودة عن عقولنا
أحمد عبد المنعم المليجي
2 com

الاصولية بين التحريف و التزيف

الاصولية بين التحريف و التزيف
الاصولية و الاصوليين ... ما هو تعريفنا الدارج عن هذة المصطلحات؟

بالطبع يبادر الجميع بالرد هم تلك الفئة المسلمة الملتزمة باوامر و سنن النبي محمد صلي الله علية وسلم بالحرف الواحد لا زيادة و لا نقصان و دون ادني شك في صحة الاجابة و هذا التعريف تجد الكثير من العلماء و المفكرين الكبار ايضا يقولون بة و يفسرون بة مصطلح الاصولية مما يؤصل و يؤكد هذا المفهوم لدي جمهور الناس مثقفهم و عوامهم فعلي سبيل المثال المفكر الكبير الدكتور مصطفي محمود في كتاب السؤال الحائر نجدة يقول
( في فصل من هو الاصولي ؟
" كلمة نسمعها كثيرا هذة الايام هي الاصوليون
.. و طائفة الاصوليين هم الملتزمون بحرفية النصوص السائرون علي قدم النبي علية
الصلاة والسلام حذو النعل بالنعل لا يزيدون علي ما يقولة حرفا ولا ينقصون حرفا
يقلدونة في كل فعل ")

هذا هو التعريف من رأي الدكتور مصطفي محمود و الذي فرد لة فصل كامل يتحدث فية عن هذا المصطلح من وجة نظر هذا التعريف ..!
او مثل بعض الذين يقولون ان الاصوليون هم جماعة طالبان التي يتزعمها بن لادن في افغانستان وما اكثرهم ايضا .
ان كان هذا هو غالب الظن فعلينا الدخول الي كتاب الدكتور محمد عمارة الاصولية بين الاسلام و الغرب فأنة سوف يهدم هذا الظن تماما و ان هذا المعني للاصولية انما هو محض افتراء علي الاسلام
الكتاب الذي نتحدث عنة و هو " الاصولية بين الاسلام و الغرب " من نوعية تلك الكتب التي تؤلف للرد علي كتاب اخر بعينة فهو جاء بمثابة ايضاح لاخطاء وقع فيها المفكر الفرنسي روجية جارودي الذي دخل الي الاسلام و قام بتأليف كتاب عن الاصولية باسم " الاصوليات المعاصرة اسبابها و مظاهرها " مما جعل بعض ممن هللوا لاسلامة الي تكفيرة مرة اخري لما اورده من معلومات خطأ عن الاسلام عن قلة فهم و وعي علي حد اعتقادي و ليس عن عمد ..!
اما الدكتور محمد عمارة المفكر و الفيلسوف كان لة اسلوب اخر في الرد و ليس التكفير او المهاجمة غير البناء انما هو كتاب تاريخي بحثوي
ليس لروجية فقط ولكن للامة كلها و للعالم هذا الكتاب الذي لم يتعدي المائة صفحة جاء فية من المحتوي ما يحتاج لمجلدات من شرح
كتاب قام فية بالرجوع لأصل فكرة الاصولية و اين بدء هذا المصطلح
فقد كانت اولي و اهم معلومة من الذي بدء الفكر الاصولي فيقول و يبين في الصفحات الاولي للكتاب
((الاصولية في المحيط الغربي هي في الاصل و الاساس حركة بروتستنتية
التوجه أمريكية النشأة انطلقت في القرن التاسع عشر الميلادي من صفوف حركة اوسع هي
الحركة الالفية التي كانت تؤمن بالعودة المادية و الجسدية للمسيح علية السلام ثانية
الي هذا العالم ليحكمة الف عام تسبق يوم الدينونة و الحساب))

اذن فنحن من واقع هذا الكلام اما فكرة غربية امريكية بحتة لا علاقة لها من الاصل بالاسلام ولا بالشرق اصلا
ثم يكمل قائلا
((و الموقف الفكري الذي ميز و يميز هذة الاصولية هو " التفسير الحرفي
للانجيل و كل النصوص الدينية الموروثة و الرفض الكامل لاي لون من الوان التأويل لاي
نص من هذة النصوص – حتي ولو كانت كما هو حال الكثير منها مجازات روحية و رموزا
صوفية – و معاداة الدراسات النقدية التي كتبت للانجيل و الكتاب المقدس))

ثم يقوم بعد هذا بشرح كيف ان الاسلام بكافة التيارات الفكرية علي مر الازمان قد قبلت بعكس هذا الجمود الاصولي الغربي حيث انها جميعا قد سمحت و قبلت بالتأويل – نعم بشروط ولكنة علي الاقل مسموح لمن ملك العقلية الفكرية التي تسمح له بالتأويل ... ثم دلل عن هذا بواحدة من اهم القواعد الفكرية الاسلامية و هي انة يجوز و ليس الاجازة فقط بل هو اصل من اصول الاسلام تقديم العقل علي ظاهر الشرع عند التعارض و هو ما قال بة الامام محمد عبدة و الذي كان محض تصديق و اتفاق من كل العلماء معة علي هذا الراي.
و يسترسل بعد هذا الدكتور محمد عمارة في عرض البراهين من كتب و اقوال المفكريين الغرب و ليس من وجه نظرة الشخصية و لعل هذا ما يجعل من هذة الكتاب حجة بينة و لعل من اروع ما في الكتاب انة لم ينظق بكلمة و لم يخط كلمة واحدة بدون ذكر المرجع الخاص بها لم يكن كتاب مثل هذة الكتب التي تقول عن لسان هذا و ذاك و ما من اصل للحديث انما كل قول لة ثبت و كل كلمة لها مراجع مما يؤصل روعة هذا الكتاب
و يقوم بعد هذا بعرض انواع الاصوليات الغربية و تعدد اشكالها و كذا الاصوليات التي يطلق عليها الاسلامية ثم يعرض و يناقش اخطاء جارودي و التي من اجلها اصلا هذا الكتاب .. بالطبع لن اقف هنا عند كل سطر و قول بالكتاب و انما كان الوقوف فقط علي اصل التعريف للكلمة عسي ان يقراء احد هذا الكلام و نصحح لدية مفهوم خاطىء .. الكتاب ليس بالكتاب اليسير الذي يمكن لاي شخص انة يطلع علية و يفهم و يستوعب كل ما جاء بة من مصطلحات و افكار و تعريفات بل علي العكس ليس لاي شخص ذو فكر محدود ان يقراء هذا الكتاب لعلة يقوم بتفسير قول او فكرة بالكتاب بمحمل خطاء ظن منة بالصحة فكما ذكرت فيما سبق انة علي الرغم من ان الكتاب لم يتجاوز المائة صفحة الا انة يحتاج الكثير و الكثير من الشرح

* الموضوع في الاصل لمدونتي الاخري (مكتبة الأراء- http://reviewslibrary.blogspot.com) و لكن لأهمية الكتاب فضلت عرض الموضوع في المدونتين معا
أحمد عبد المنعم المليجي