0 com

صمت الزمان


سؤال مر علي عقلي و تحيرت كثيرا في امره مع مرور الوقت و في طليعة عام جديد .. لماذا الخوف من الزمان .. تسائلت كثيرا عن سر هذا الخوف ... هل هو ان هذا المسير في الزمان يعني التقدم بخطي ثابتة للموت و نهاية مسلسل الحياة , الا ان واقع امر الموت لا يخيف و احمق هو من يهاب الموت فالذهاب الية لا محالة منه اذن فهو استعداد و ليس خوف .. مجرد ترقب و انتظار .. و الانتظار بطبيعة الحال لا يخيف انما يصيب الانسان بالملل و الضجر .
هل هو الظن بانة كلما مر زمان كان ما بعده اسواء .. من يدري لعله ان كان اسواء كنت بالمثل اكثر تغييرا و تلائما معه , فلم تشعر بهذا السوء الي حد بعيد .. و كما تقول حكمة الصالحين "من كان يومه مثل امسه فهو مغبون و من كان يومه شر من امسه فهو ملعون" .. فلا عجب اذن فالشر و السوء و اللعنة من نصيبنا جميعا
لعل السبب في المعادله السرمدية التي تستمر في التفاعل دون توقف , اضمحلال المستقبل و تحول الحاضر الي تاريخ , و تحول المذكور الي ذكري و الوجود الي كان موجود ..
الا ان الخوف الحقيقي ليس خوف من الزمان نفسة و انما ممن يتناقصوا من حولك بفعل الزمن .. تتسائل ان تقدم بي العمر من يكونوا حولي في هذة الفترة من يكون قد تبقي لي ممن امامي الان ليس الامر مقتصر علي احباء فقط و انما مجرد شخص عرف اسمي فيما مضي في زمن ما ... ان اختفيت او انقضي نحبي سئل اين ذهبت مجرد الشعور بوجود من مازال يردد اسمك , لست مجرد قيمة مهملة تنتظر الزج بها الي متر تحت الارض , انها الوحدة و ليس الزمن ... انه الخوف من لحظة يصمت فيها كل من حولك ولا تسمع فيها الا صوت الوحدة صوت الصمت

احمد المليجي