5 com

التوجه : الانسان فقط



الاصل هو خدمة المبادي .. افتعلت جميع الانظمة السياسية و النظريات الفكرية و المذهبيه كلها في الاصل من اجل الخدمة العامة من اجل الانسان فاي تيار سواء اشتراكي , ماركسي , راسمالي , ديموقراطي , ليبرالي , و اي ما كان المسمي حتي النازية او الفاشية كلها جاءت لخدمة الشعوب و وضعت في الاساس من اجل الصالح العام للمجتمع الذي تخدمه او ابتدعت من اجله ... و لكن ما عاب هذة التيارات كلها انه بانتهاء الجيل الاساسي من واضع كل مذهب او فكرة او نظام يتحول اتباعة من مجرد فكرة الخدمة التي ظهر من اجلها الي فكرة نشر المذهب و الدفاع عنة و الصراع من اجله لا من اجل المبداء الذي ظهر له .. اصبح الصراع علي كرسي سلطة .. اصبح الصراع علي فرض نفوذ و بسط السطوة علي باقي التيارات او المذاهب او النظريات ..
--
اذا كان الامر هكذا و كان الاصل هو الشعب او الانسان فلماذا لا ننسلخ من جميع تلك التيارات و المسميات الزائفة الي الاصل لماذا لا ينصهر الكل في بوتقة واحدة من اجل هدف واحد و ليعمل الكل بفكره ولكن الاساس شىء واحد هو الشعب .. الاساس الخدمة العامة .. الاساس العدالة الاجتماعية .. العدالة الفكرية .. العدالة في المعتقد .. العدالة في التعبير ..
--
لنخرج من عباءات المسميات الي اطار العمل الجاد .. لنخرج من الحروف و الكلمات المنمقة الي شارع الشعب حيث نجد الانسان الحقيقي .. ذلك البسيط لا يدرك معني اشتراكية او ليبرالية او اي مسمي اخر انما يدرك انه يحتاج رغيف عيش بكرامة لا مهانة .. هو لا يدرك معني ائتلاف و لكنة يعرف انه يحتاج الدواء فلا يجده .. هذا هو العمل العام الجاد لا مجرد احزاب تسعي لهدف واحد .. او نظريات فكرية تريد اثبات صحتها علي حساب باقي النظريات ليس مجرد اشتراكية تريد اثبات فشل الراسمالية او ليبرالية تسخر من الشمولية ... و كلها في النهاية مسميات باطلة زائفة اذا ظهرت كلمة الشعب


احمد المليجي
0 com

الفضيلة بلا دين


كي لا يزايد اصحاب دين ما علي اخر .. ان الاديان جميعها ما جاءت تضيف اي فضيلة و انما جاءت تقرها .. فالفضائل و القيم الانسانية القويمه هي اصل من فطرة الانسان الطبيعي التي فطر الله الناس عليها , و انما جاءت الاديان و نزلت لتشرع و تقر و تمنع و تحد الحدود نزلت كدستور عمل , اما فضائل الاعمال الطبيعية فهي اصل من الانسان حتي لدي الديانات الوضعية الارضية بيد الانسان كالبوذية و غيرها ... فالفضيلة ان صح التعبير بلا دين . نعم و يحضرني مثال بسيط لا يخفي ولا يجهله اي انسان .. رجل وفضيلة .. اما الرجل فهو حاتم الطائي و اما الفضيلة فهي الكرم .. الكرم الذي اصبح قرين اسم هذا الرجل , حتي انك قد لا تصف الانسان بالكرم و تكتفي بان تكنيه بالطائي ... حاتم الطائي من زمن الجاهلية الذي لم يعرف دين فيه .. ماذا كانت مرجعية حاتم الطائي في هذة الفضيلة و في كل ما كان يعرف عنه بين العرب من فضائل و شيم و قيم ... حاتم الطائي الذي سيظل الي قيام الساعة قرين الكرم ... الا ينطبق علية هذا قول القران "ورفعنا لك ذكرك" و اي رفعة بعد هذا بعد اكثر من الف و خمسمائة عام ولا يجرؤ احد ان يذكره بسوء .. انما هذا كان مجرد مثال و كل القيم الانسانية القويمة السليمة كالصدق و الامانة و النخوة و غيرها جميعها لها امثله لنفوس زرعت فيها حب الخير قبل ان تعلم اي شىء اخر
احمد المليجي