الفضيلة بلا دين
كي لا يزايد اصحاب دين ما علي اخر .. ان الاديان جميعها ما جاءت تضيف اي فضيلة و انما جاءت تقرها .. فالفضائل و القيم الانسانية القويمه هي اصل من فطرة الانسان الطبيعي التي فطر الله الناس عليها , و انما جاءت الاديان و نزلت لتشرع و تقر و تمنع و تحد الحدود نزلت كدستور عمل , اما فضائل الاعمال الطبيعية فهي اصل من الانسان حتي لدي الديانات الوضعية الارضية بيد الانسان كالبوذية و غيرها ... فالفضيلة ان صح التعبير بلا دين . نعم و يحضرني مثال بسيط لا يخفي ولا يجهله اي انسان .. رجل وفضيلة .. اما الرجل فهو حاتم الطائي و اما الفضيلة فهي الكرم .. الكرم الذي اصبح قرين اسم هذا الرجل , حتي انك قد لا تصف الانسان بالكرم و تكتفي بان تكنيه بالطائي ... حاتم الطائي من زمن الجاهلية الذي لم يعرف دين فيه .. ماذا كانت مرجعية حاتم الطائي في هذة الفضيلة و في كل ما كان يعرف عنه بين العرب من فضائل و شيم و قيم ... حاتم الطائي الذي سيظل الي قيام الساعة قرين الكرم ... الا ينطبق علية هذا قول القران "ورفعنا لك ذكرك" و اي رفعة بعد هذا بعد اكثر من الف و خمسمائة عام ولا يجرؤ احد ان يذكره بسوء .. انما هذا كان مجرد مثال و كل القيم الانسانية القويمة السليمة كالصدق و الامانة و النخوة و غيرها جميعها لها امثله لنفوس زرعت فيها حب الخير قبل ان تعلم اي شىء اخر
كلمات : ليست تباشير فلسفة ... 2
جماليات قرآنية
من جوانب اعجاز القران انه كلما زاد الانسان فيه قراءة زاد جمالا و كلما اكثر التمعن فيه زاد في اظهار جوانب اعجازه و كماله .. يحتوي القران الكريم علي العديد من آيات الاوامر و النواهى بطرق مختلفة و اشكال متعددة لكن ما كان في سورة الاسراء هو اروع مارأيت في القران من طريقة لتلقي الانسان اوامر ما هذا لانها جاءت بطريقة لا تفعل كذا و بعدها او في نفس الايه يرد لك السبب او العاقبة علي ذلك .. هذة الايات بالتحديد من الايه العشرون حتي الاربعون .. ايات غايه في الروعة و الكمال .. امر ثم حصاده الجيد و النهي ثم عاقبته الوخيمة .. لا تفعل كذا لانه كذا .... ثم يأتي بعد ذلك التتويج الجميل لهذا التسلسل الرباني النوراني اذ بعد كل هذة الاوامر و النواهي تأتي ايه لتذكر ان " ذلك مما اوحي اليك ربك من الحكمة" ... هذة الاوامر و النواهي ليست قواعد و نصوص دينيه اسلامية بل هذة هي الحكمة .. هذة هي الفطرة القويمة التي يكون عليها الانسان .. هذة هي الطبيعة التي خلقها الله دون دنس مما الم بالانسان بعد ذلك من نتاج افعاله هو نفسة ... هذة هي الحكمة التي لابد ان تجدها في اي دين اي ما كانت هذة الديانة .. مسيحية يهودية حتي في الديانات الوضعية الارضية بفعل الانسان الهندوسية و البوذية .. الكل متفق علي هذة الحكمة الربانيه ... انها الحكمة و الفطرة القويمة السليمة التي يقبلها اي عقل صحيح دون جدال او لغط .. انها اوامر باحترام الوالدين انها الحكمة التي تقتضي بعدم قتل النفس البشرية بغير وجه حق انها لا تزني لانه كان فاحشة انها لا تختال و تواضع انك لن تخرق الارض و لن تصل الجبال طولا انها ان تتعامل بضمير و ان توفي الكيل و الميزان انها لا تبذر بسفه فيما رزقك الله انها لا تكون مغلول اليد و ممسكا و كن كريما و ان تحسن صله الرحم و المساكين و الي اخره من هذة البديهيات العقلية القويمة التي لا تحيد عن جادة الصواب ..
فسبحان الله ... يكلمنا بالحكمة و الفطرة القويمة و البديهيات و علي الرغم من ذلك الناس تصر علي اعراضهم و علي جدالهم و كبرهم و عنادهم فهو الجدال لمجرد الجدال .. فقط محاربة الاسلام و هذا هو شغلهم الشاغل اما حوار بالعقل و البديهيات التي يأمرنا بها الله فلا ..!
احمد المليجي
لحظة قدر
مجرد اقل من نصف عقلة اصبع .. هو مقدار حجم ذلك الخيط الرفيع الذي يمثل العمود الفقري لتلك الشعلة من اللهيب التي تتوج قمة الشمعة. . اي شمعة .. نصف سنتيمتر من اللهب .. اي قدرة و اي طاقة رهيبة قادرة علي ان تنطلق بداية من هذة العقلة .. اي شيء قادرة علي اشعاله .. يتمايل مختالا ذات اليمين و ذات الشمال مع الرياح الخفيفة التي تهب من حوله محدثا نفسة بانه نور لمن حوله و نار لمن ارده . يقف محدثا نفسة بهذا الحديث منتظرا للحظة التي ينطلق فيها من مكمنه فقط فرصة من يد القدر لتحول بها طريقة ليظهر طاقاته الدفينة ..
الواقع ... هذا اللهيب لا يتعدي اكثر من كونه حبيس هذة الدائرة الشمعية المحيطة به .. اقصي ما يقوم به هو اذابة اطراف القطر المحيط به و لا يتعدي خارجه قيد انملة فقط حبيس هذة الدائرة الصغيرة التي يفنيها ثانية تلو الاخري الي ان ينتهي عمر هذة الشمعة و بطبيعة الحال ينتهي هو معها و دون علم ولا دراية منه .
ظل طول عمر هذة الشمعة منتظرا اللحظة القدرية التي تعطية الفرصة ليخرج كوامن قدرته و يظهر جانب من مهارته و طاقته . لقد عمل مجتهدا كادحا في اطار دائرة المحيطة علي امل ان يصل يوما ما الي ابعد من ذلك .. جاهلا بواقع الامر انه يفني نفسة في نفس ذات اللحظة التي تنتهي معها اخر قطرة شمع .. اللهم الا اذا حدثت المعجزة و اللحظة القدرية التي ينتظرها منذ لحظة ميلاده او اشتعاله
و لكن هل هذا زمن تحدث فيه معجزات ..!
لا ادري اي نوع من عالم الناس تمثل هذة الشعلة المهمشة
“مجرد هواجس في الظلام اثناء انقطاع الكهرباء”
احمد المليجي
المادية بين سليمان و موسي و الحضارة الفرعونية
كثيرا ما مررت علي هذة الايه القرآنية الكريمة من سورة النمل و استشعر ان سيدنا سليمان " علية السلام" قد أخطاء في التعبير عندما ارسل الخطاب و قد قدم اسمه علي اسم الله في بسم الله الرحمن الرحيم .. الا انه كما ذكرت من قبل ان القرآن الكريم لا تنجلي لك الروية فيه عن اشياء معينة الا ان يشاء الله في وقتها و بالفعل .. فسيدنا سليمان يقدم لنا في هذا الخطاب الرائع درسا في كيفية التعامل و مخاطبة الماديين الذين لا يؤمنون الا بما يرون ... فهؤلا القوم كان يعبدون الشمس و يسجدون لها فهي بالنسبة لهم شىء مرئى ليس غيب و علية فان هؤلا الناس يعرفون سليمان ولا يعرفون الله يؤمنون بوجود سليمان و لا يعرفون اين الله فكان علية ان يخاطبهم بما هو ملموس و هو سليمان نفسة ثم جاء و اكد هذة الفكرة مرة اخري لما اكمل الخطاب بقوله " الا تعلوا علي و أتوني مسلمين" فسليمان اعتبر عدم طاعته في الايمان و الاسلام ليس علو علي الله انما هو علو علي شخص سليمان نفسة ثم يؤكد و يؤصل هذة الفكرة مرة اخري رد فعل القوم فكما كان يتوقع .. فقد عرفوا لسليمان القوة و اقروها علية ولم يتذكروا الله لحظة فقالت ملكتهم "قالت ان الملوك اذا دخلوا قرية افسدوها و جعلوا اعزة اهلها اذلة و كذلك يفعلون" اذن فقد كان تفكيرهم منصب علي سليمان وحدة .. نأخذ من هنا انه من العقل لا نقيم حوار مع اشخاص عقولهم مادية بحتة و ما اكثرهم في هذا الزمان "و قد عادت موجات الماديين و الملحدين في المد مرة اخري تحت مسميات العلمانية وبأسم الحريات و الي اخره من مصلحات و مسميات مزيفة لتشويش العقول الفارغة و هذا واقع" ثم نتحدث معهم في عالم الروحانيات و اشياء بعيدة كل البعد عن الاستيعاب بالنسبة لهم.
جانب اخر قد يكون ليس له علاقة بالموضوع الا انه يبرهن علي جانبين الاول قول سيدنا سليمان ان لا تعلوا علي .. و قد قالها سيدنا موسى علية السلام و لكن علي نقيض هذه الطريقة و بما يؤكد فكرة سيدنا سليمان فقد قال لفرعون في سورة الدخان "ان لا تعلوا علي الله انى اتيكم بسلطان مبين" فهنا العلوا ان لم يؤمنوا فكأنهم استعلوا علي الله سبحانة و تعالي و هذا يبرهن لنا علي جانب اخر و هو ان الحضارة المصرية القديمة حتي في فترات الكفر الفرعونية كانت تؤمن بالغيب و قد مرت في فترات كثيرة بالايمان الكامل و من ناحية اخري فعلي مدار ثلاثين اسرة و هناك ايمان تام بالغيب , بجنة و نار و يوم قيامة و حساب و يوزن قلب الرجل و في جانب الميزان الاخر ريشة ماعت "و قد تحدثت في هذا الامر فيما سبق" الا انني وجدت ان قول سيدنا موسي قد اكد لنا الفكرتين .. و هما كيف خاطب سيدنا سليمان الماديين و كيف يؤمن المصريين القدماء بالغيب حتي الكافر منهم
--
سورة النمل – 30 - 31 – 34
سورة الدخان - 19
لهذا الحضارة الفرعونية حضارة توحيد
احمد المليجي
عن الانسان
الاصل دائما في قلة الطيب و كثرة الخبيث و هذة سنة الله في خلقة ولا جدال علي هذا الامر و لنؤكد علي كلامنا هذا لنري تاريخ وسير الانبياء مع اقوامهم فعلي سبيل المثال و ليس الحصر نوح علية السلام لم يمؤمن له الا قليل و سيدنا ابراهيم لم يؤمن له من دعوته الاولي الا لوط حتي انه ليذكر في القران علي وجه التفرد ان ابراهيم وحدة كان "امة" و هذا لوط لم ينجو من قريته الا اهله و بل ليس كل اهل بيته .. الله يقول عن الناس علي وجه العموم و لكن اكثر الناس لا يعقلون و لكن اكثر الناس لا يعلمون و يقول و قليل من عبادي الشكوروَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا ..... (12)يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاء مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُور (13)سبأ
يسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ
فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللّهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُون (187) الاعراف
فكما رأينا علي سبيل المثال ان الناس الكثير منهم علي جهالة و لا يعلمون و القليل منهم يشكرون و الكثير لا يفعل .
فالاصل ان الانسان ظلوم و لكن قله لا تفعل و الاصل انه كفور و لكن قله لا تفعل و الاصل انه ضعيف و جهول و هلوع و عجول و لكن قلة لا تفعل
و لنسرح قليلا بين بعض من سطور الآيات القرآنية التي تصيب كبد الحقيقة ..
وَاللّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيمًا (27) يُرِيدُ اللّهُ أَن
يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا (28) النساء
وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (34) ابراهيم
وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الْإِنسَانَ لَكَفُور (66) الحج
خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَل سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ (37) الانبياء
وأَنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (10) وَيَدْعُ
الإِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الإِنسَانُ عَجُولا (11) الاسراء
قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإِنفَاقِ وَكَانَ الإنسَانُ قَتُورًا (100) الاسراء
وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا (54) الكهف
إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا
وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (72) الاحزاب
إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (20 (وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (21) إِلَّا الْمُصَلِّينَ (22) المعارج
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ (4) البلد
اذن فنحن هنا امام الانسان بوصف الله سبحانة و تعالي في القران الكريم و هو الذى يقول الا يعلم من خلق و هو اللطيف الخبير اي ان الصانع هو خير خبير بصنعته .. فالانسان كفور , ظلوم , جهول , هلوع , جزوع , منوع "المنع" , قتور , مجادل "في غير الحق" , عجول و ضعيف .. و لنا ان نلاحظ ان معظم الصفات جاءت علي صيغة المبالغة فهو ليس مجرد جاهل بل جهول ولنا ان نذكر كيف ابتكر الفلاسفة فيما بعد فكرة الجاهل المركب و لكن القران بطيبعة الحال كان الاسبق لانة كان من قبل الخبير الاعلم .. المهم ان هذا هو الانسان و بهذة الصفات .. هل هذا الذى هو روح من الله , هل هذا هو ظل الله علي الارض , هل هذا الذى سجدت له الملائكة " الملائكة التي اول ما تبادر في اذهانهم عن الانسان حين اعلمهم الله بخلقة انه مفسد و سافك دماء- " هل هذا الذى اصبح بسببه ابليس ان يكون رجيم هل حقا استحق بسببنا هذا "اجدني قد تحولت و كأنني ادافع عن الشيطان" .. كل هذا يدفعنا لان نفكر مليا و نسئل هل بمثل صفات هذا الانسان يمكن ان تتحق فكرة الانسان الكامل المتنزه عن النواقص البشرية ؟
في كتابه الانسان الكامل لمحي الدين بن عربي نجده و قد عرض فكرة الانسان الكامل دون ان يوضح لنا اسباب كماله او كيف يمكن اكتسب صفاته فنصل لذلك الكمال انما كان اهم اسبابة فقط ان الله قد خلقة علي صورته و اسجد له الملائكة .. ذلك علي الرغم من ان الانسان الحيوان "كما يطلق علي غير الكامل" يشترك ايضا مع الانسان الكامل في نفس الصفات الا انة يحاول ان يفرق بانة التشابه في الظاهر فقط اما الانسان الكامل فهو عبارة عن "جميع الحقائق التي كانت متبددة في العالم فناداها الله فاجتمعت فكان الانسان"(هكذا بنص الجملة) .. و من جانب اخر يري الكمال من جهة المعرفة بالله فالعارف تمام المعرفة بالله هو "الكامل الاكمل و الاقل رتبه هو الكامل وما عدا هاتين الرتبتين فهو اما مؤمن او صاحب نظر عقلي لا علاقة لهما بالكمال" و بطبيعة الحال فهو يري الاكمل هم الرسل ثم ورثتهم و كان له شرح في مسألة الوارثين هذة .
و علي هذا نجد علي كلام ابن عربي ان الرسل هم الاكمل و بطبيعة الحال فهذا الكمال يقودنا الي فكرة العصمة .. فالعصمة هنا واجبة حتي لا ينحدر الي اي نقيصة بشرية كعوام الآدميين و السؤال المعتاد الذي يتبادر للذهن بخصوص فعلية هذه العصمة و الذي حوله الكثير من الجدل , و لكن من يسوق المواقف امام عقلة يجد ان الانبياء هم صفوة خلق الله و المفضلين علي العالمين و لكن كلا له ما له .. مما يجوز ان نطلق علية اما خطأ او سهو او نسيان او ما نجملة في قولنا "نقيصة انسانية" بمعني اي آفاه مما تصيب البشر العاديين . فبداية من سيدنا آدم و قد اكل من الشجرة و بذلك اقر طبيعة العصيان في باقى بنوة الذين يحمل نطفتهم بداخلة و قد رأينا بعد ذلك من قابيل و هابيل و مفترض انهم حديثي عهد بربهم و علي الرغم من ذلك فعلوا ما فعلوا .. سيدنا نوح لما جاء الطوفان و اراد ان يركب ابنه معة و رفض ناده الله ان ابنه عمل غير صالح "عمل غير صالح اتاه نوح نفسة" , و هذا سيدنا ابراهيم و ما روي عن دخوله مصر و ما ادعاه من ان السيدة ساره اختة و ليست زوجته " هي و ان كانت حكاية توراتية الا انها لم تنكر في الاسلام" – " لن نذكر جزء (بل فعلها كبيرهم) من منطلق باب الدعوة" ثم سيدنا يونس و ما كان من امره مع الحوت اذ خرج من قومه دون امر من الله فكان عقابه الحوت و سيدنا يوسف الذى انساه الشيطان ذكر ربه فتوكل علي زميلة ان يذكره لدي الملك فكان ان لبس في السجن بضع سنين اخري لان الله كان يرسم له طريق اخر للخروج " كل التفسيرات تقول بان قول انساه الشيطان ذكر ربه عائد علي الرجل الذي خرج من السجن و ليس سيدنا يوسف الا انني اخالف الرأي تماما في هذا الصدد بالذات" , و اما سيدنا موسى فحدث ولا حرج فقد قتل نفس من قوم فرعون و حاول في اليوم التالي ان يبطش باخر و لما رجع من لقاء ربه كان من غضبة ان القي الالواح التي بها كلام الله و اخذ برأس اخيه "الذي هو ايضا النبي هارون عليهما السلام"
ثم سيد الخلق سيدنا محمد علية الصلاة و السلام نسى في اكثر من موضع فمرة لما جاء يخبر عن ليلة القدر وذات مرة سئله قوم مسألة فرد عليهم ان يجيب غدا و نسى المسألة فجاء القران " وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍإِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا - إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَن يهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا" و ايضا عاتبة ربه في موضع اخر في موقف ابن ام مكتوم الرجل الاعمي و فضل علية رسول الله سادت قريش فنزل القران " عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) أَن جَاءهُ الْأَعْمَى (2) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3)أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى (4) أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (5) فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى (6) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (7) وَأَمَّا مَن جَاءكَ يَسْعَى (8) وَهُوَ يَخْشَى (9) فَأَنتَعَنْهُ تَلَهَّى (10) "
هذة كانت مجرد امثلة و ليست علي سبيل الحصر انما فقط لعرض و تاكيد ان كل هذا الحديث يقودنا الي حقيقة واحدة هي ان فكرة الكمال المنزه عن اي نقيصة .. لا تنبغي ابدا للبشر و ليس كما يتصورها الشيخ الاكبر بن عربي ان الانسان الكامل هو ظل الله في الارض فمن الاصل لم يتحقق له الكمال ابدا فهذا الكمال المنزه عن اي نقيصة لا ينبغي الا لله وحده سبحانه و تعالي
احمد المليجي
مفتاح الحياة
ان كان الامر هكذا هل من الواجب علينا انتظار هذا المفتاح ام نسعي اليه؟
كلمات : ليست تباشير فلسفة
الكلمات : اسهل و افضل طريقة و الاكثر شرعية لقتل انسان او تدميره
الحب : افضل كلمة يمكن استخدمها كغطاء للمأرب التحتية
الهروب : كل يوم يمضى تشعر بسعادة لرحيله هو عين الهروب - هروب من الحياة
النوم : رصاصة الرحمة التي تخرجنا من هموم الدنيا و عناء الواقع المرير علي امل انتظار رصاصة الرحمة الاخيرة
الاوهام : كل حقيقة ثابتة اوجدها الانسان بنفسة و لم تكن موجودة من قبل ان يوجد هو - ففي النهاية هو و هي الي فناء
النخوة : لا ادري في عصرنا الحالي لعلها كلمة ليست من اصل عربي الا انني اذكر انها استخدمت كثيرا فيما مضى في القصص الخيالية التي تروي عن رجال لهم بطولات و مواقف
قمة الخيال : حينما ظن الانسان انه عندما سيصفع اخيه علي خده الايمن سيدير له الايسر
العنكبوت الاسود : افضل علاقة اسرية علي الاطلاق يقوم الذكر بعملية التلقيح و بعدها اما ان تقتلة الانتي و تجعل منة طعام او يختفي من العش للابد
النار : ماهية النار في الاصل تطهير المؤمنين و ليس تعذيب الكفار - مجرد تخيل
الدنياصورات : اتخيلها اذكى المخلوقات علي الاطلاق حيث عرفت مبكرا حقيقة الانسان كاملة فعزمت علي ترك كوكب الارض بالكامل له ليعثوا فية فسدا كما يشاء
مصر : هي بالنسبة للمصرين ام الدنيا و بالنسبة للعرب فرعون موسى الذى قال انا ربكم الاعلي و بالنسبة للاوروبين هي افضل مادة علمية للابحاث التاريخية اما الامريكان فهي افضل جزء في سلسلة افلام انديانا جونز و للصين افضل سوق لعملية الاغراق ببضائع و منتجات "بير السلم"
الغزوات : كلمة استخدمت قديما للتعبير عن الفتوحات الاسلامية و حديثا اصبحت تخص الفتوحات الامريكية " بعد غزو العراق و افغانستان"
قد اكون مخطىء فيما اراه من معاني هذة الكلمات التي عرفت او مصيب المهم ان هذا ما اعتقده الان في ذلك الحين هذا و لن اقول كما تعودت دائما " هذا و لن ازيد " فقد يأتى يوم و قد اجد المزيد او اعرف من جديد و يتغير ذلك المعتقد
لحظة تصوف عن الغضب و التخوف
لسان حال صوفى / ما بين الضيق و التضيق و الغضب و الاغضاب و الحدث و التحدث ... لماذا اذا ما الم بشخص ما حدث ما اراد ان يعكس ذلك للاخرين فبالحديث تارة او لحظات ضيق او علامات غضب المهم ان يصل ما بداخلة الي من حوله و ربما يدعم هذا علماء علم النفس بقولهم ان الانسان عندما يشعر بالضيق يجب عليه و من الجيد ان يطلق العنان لنفسة مع شخص اخر وبان يتحدث معة و يفضى اليه ما بداخله فهذا يشعرة بالراحة و انة ليس وحيدا في همومة .. ربما يكون هذا صحيح و لكني و علي الرغم من ذلك اجدني و قد اميل كل الميل الي العكس تماما بل اراني و انا مؤمن بنقيضة حتي انة ليظن الناس بي اني لا احزن قط او لا يوجد ابدا ما يهمني او يعكر صفوة نفسى .. الا انهم لم يعرفوا حقيقة الامر كما اره و كما اعيشها "او قد عرفوها و لكنهم نسوها كما انساها" حيث انه من ذا الذى قد اطلق معة العنان من ذا الذى ان يمكنة ان يسمعني اليوم و غدا و بعد غد و في كل غد الا مستمع واحد ولا يضيق صدره و من ذا قد يؤنسى ساعات و يدعني موحش ايام الا مؤنس واحد ولا يوحشنى قط من هذا الذى اعود الية وهو البشرى القاصر كما قصورى العاجز كما عجزى وان اشار اليوم لى ناصحا اشار في الغد على مستنصحا .. انها ليست عدم ثقة فى بني البشر او حالة عزلة انما اظنها تمام الرؤيا و ان هناك من هو احق .. انه من لا يمل من ان يستمع ولا يكل عن ان يلبى و ان لبنى اليوم لن يعيرني غدا بها منتظرا مني ردا للجميل ان هذا الامر الذى جعلني اعتقد في ان لا اعود للناس قط و الذى يجعل الناس تعتقد في عدم احتياجى اليهم و انني لا احزن مثلهم ولا اضيق و لا يلم بى اي الم ولا اخاف من مصائب الزمان.. الهي .. اليك وحدك المشتكي و ان اشتكيت لغيرك فقد اشتكيتك فعنهم قد ادبرت و اليك قد اقبلت .
.. الهى .. ان عدت لغيرك فلن اعود ابدا و ان عدت اليك فانى موعود بالسكينة في كل امد و للابد
.. الهى .. اللهم اجعلنى خير مما يظنون و اغفر لي ما لا يعلمون
في مسألة الوحي
قلت له كلنا نتلقى الوحى فنظر الي مغاضبا و كأنى اتحدث بقول الالحاد و اخذ يذكرني بانة بموت الرسول قد انقطع الوحي و انقطعت علاقة الارض بالسماء و لم يكن ليتلقي الوحي احد بعد رسول اللهو قد كان لي في هذا الشأن معتقد و بأختصار شديد انة كل انسان يتلقي الوحي و لعل المقصود بانقطاع الوحي و هو وحي الرسل و لعله بالادق المقصود بة نزول سيدنا جبريل و هو المكلف بالوحي الي الرسل و بما انة قد انتهي عصر النبوة فقد انتهت مهمة سيدنا جبريل بالنزول الي الارض و لكن هذا لا يعني انة لم يعد يوحي الي اي بشري هذا جانب و من ناحية اخري ليس الوحي هو نزول ملائكة فقط بل الوحي في حد ذاتة هو اشارة باي طريقة تكون المهم ان تصل بالرسالة الي متلقي الوحي هذا لان الله ارحم من ان يتركنا هكذا نتخبط بين
قراراتنا البشرية ذات البصيرة القاصرة دون ان يوحي الي كل انسان بما هو فية خير لة .. امر اخر كيف تتلقى الكائنات غير العاقلة الوحي ولا نتلقي نحن البشر .. الم يتلقى النحل الوحي ليتخذ من الجبال بيوتا و لم يفعل ذلك بالفطرة بل قد كان وحي و بنص القران الكريم) وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ) و كما بظهر لنا النص واضح و صريح لا يحتاج الي اي تفسير .. الموضوع قد يبدو غريبا و لكنني هكذا ارى امر الوحي و هي مجرد وجه نظر مطروحة قد تكون سليمة و قد تكون خطاء المهم انة ليس الحاد 
