1 com

انحطاط

الانحطاط كضرورة كونية ثابتة
العدم انحطاط الوجود
اليابس انحطاط الاخضر
الرذيلة انحطاط الفضيلة
الانحطاط مجرد صورة في المرآة
الانسان كأفضل مثال للانحطاط يمثل انحطاط نفسة شخصيا
الانسان انحطاط الانسان الكامل
هذا ان وجد اصلا مصطلح الانسان الكامل
Ahmed Elmiligy
5 com

التوجه : الانسان فقط



الاصل هو خدمة المبادي .. افتعلت جميع الانظمة السياسية و النظريات الفكرية و المذهبيه كلها في الاصل من اجل الخدمة العامة من اجل الانسان فاي تيار سواء اشتراكي , ماركسي , راسمالي , ديموقراطي , ليبرالي , و اي ما كان المسمي حتي النازية او الفاشية كلها جاءت لخدمة الشعوب و وضعت في الاساس من اجل الصالح العام للمجتمع الذي تخدمه او ابتدعت من اجله ... و لكن ما عاب هذة التيارات كلها انه بانتهاء الجيل الاساسي من واضع كل مذهب او فكرة او نظام يتحول اتباعة من مجرد فكرة الخدمة التي ظهر من اجلها الي فكرة نشر المذهب و الدفاع عنة و الصراع من اجله لا من اجل المبداء الذي ظهر له .. اصبح الصراع علي كرسي سلطة .. اصبح الصراع علي فرض نفوذ و بسط السطوة علي باقي التيارات او المذاهب او النظريات ..
--
اذا كان الامر هكذا و كان الاصل هو الشعب او الانسان فلماذا لا ننسلخ من جميع تلك التيارات و المسميات الزائفة الي الاصل لماذا لا ينصهر الكل في بوتقة واحدة من اجل هدف واحد و ليعمل الكل بفكره ولكن الاساس شىء واحد هو الشعب .. الاساس الخدمة العامة .. الاساس العدالة الاجتماعية .. العدالة الفكرية .. العدالة في المعتقد .. العدالة في التعبير ..
--
لنخرج من عباءات المسميات الي اطار العمل الجاد .. لنخرج من الحروف و الكلمات المنمقة الي شارع الشعب حيث نجد الانسان الحقيقي .. ذلك البسيط لا يدرك معني اشتراكية او ليبرالية او اي مسمي اخر انما يدرك انه يحتاج رغيف عيش بكرامة لا مهانة .. هو لا يدرك معني ائتلاف و لكنة يعرف انه يحتاج الدواء فلا يجده .. هذا هو العمل العام الجاد لا مجرد احزاب تسعي لهدف واحد .. او نظريات فكرية تريد اثبات صحتها علي حساب باقي النظريات ليس مجرد اشتراكية تريد اثبات فشل الراسمالية او ليبرالية تسخر من الشمولية ... و كلها في النهاية مسميات باطلة زائفة اذا ظهرت كلمة الشعب


احمد المليجي
0 com

الفضيلة بلا دين


كي لا يزايد اصحاب دين ما علي اخر .. ان الاديان جميعها ما جاءت تضيف اي فضيلة و انما جاءت تقرها .. فالفضائل و القيم الانسانية القويمه هي اصل من فطرة الانسان الطبيعي التي فطر الله الناس عليها , و انما جاءت الاديان و نزلت لتشرع و تقر و تمنع و تحد الحدود نزلت كدستور عمل , اما فضائل الاعمال الطبيعية فهي اصل من الانسان حتي لدي الديانات الوضعية الارضية بيد الانسان كالبوذية و غيرها ... فالفضيلة ان صح التعبير بلا دين . نعم و يحضرني مثال بسيط لا يخفي ولا يجهله اي انسان .. رجل وفضيلة .. اما الرجل فهو حاتم الطائي و اما الفضيلة فهي الكرم .. الكرم الذي اصبح قرين اسم هذا الرجل , حتي انك قد لا تصف الانسان بالكرم و تكتفي بان تكنيه بالطائي ... حاتم الطائي من زمن الجاهلية الذي لم يعرف دين فيه .. ماذا كانت مرجعية حاتم الطائي في هذة الفضيلة و في كل ما كان يعرف عنه بين العرب من فضائل و شيم و قيم ... حاتم الطائي الذي سيظل الي قيام الساعة قرين الكرم ... الا ينطبق علية هذا قول القران "ورفعنا لك ذكرك" و اي رفعة بعد هذا بعد اكثر من الف و خمسمائة عام ولا يجرؤ احد ان يذكره بسوء .. انما هذا كان مجرد مثال و كل القيم الانسانية القويمة السليمة كالصدق و الامانة و النخوة و غيرها جميعها لها امثله لنفوس زرعت فيها حب الخير قبل ان تعلم اي شىء اخر
احمد المليجي
2 com

كلمات : ليست تباشير فلسفة ... 2



الخيال : كل الخطط المستقبلية و التمنيات في عقل الانسان

الواقع : كل الاحداث الا ما كان في خيال الانسان

الليل : لحظات تمني , لحظات احلام , لحظات صفاء , لحظات هدوء , لحظات يأس , لحظات حزن , لحظات الم , لحظات غضب , لحظات وحدة

الخوف : هو كل معلوم لك علم اليقين و تدرك حجمك الطبيعي بالنسبة له

الفشل : عدم ادراك و فهم من حولك مدي النجاح الذي وصلت اليه

الوحدة : قمة الهدوء و السكينة ثم قمة الراحة ثم ما هي الا لحظات و تصل لنشوة الموت

الجماد : هو كل شىء بلا روح او انسان لا تفهمه و يفهمك

المبداء : مجرد رداء لغطاء الكبر لعدم التخلي عن فكرة ما .. فلا مبداء و لا مبتداء الا لبادىء واحد و ما سواه فلاه

الذكريات : تشبث بالماضي مراد منه عدم ادراك حاضر و لا مستقبل

الاخلاقيات : للبعض سلعة و للبعض وسيلة و لجزء من بعض حقيقة و الشىء المؤكد ان مصدرها النقيصة التي بداخل الانسان

الانتظار : واحدة من افضل وسائل التعذيب .. ان تبداء ولا تدري متي تكون النهاية

الحياة : مجرد شىء تافه و لعل اقصى شىء يستحق فيها المعاناة هو السخرية

الحياة : الرحم الذي يحمل جنين الموت منتظرا لحظة ميلاده

احتضار : لحظة خوف لما بعد , لحظة خوف علي من حول , لحظة ادراك حقيقة , عارية , مجردة .. اختفاء كل الالوان الا ما هو ابيض و اسود

الجنة : اقسى و سيلة تعذيب لغير المؤمنين "ادراك وجود المتعة ثم الحرمان منها" – " وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُواْ عَلَيْنَا مِنَ الْمَاء أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ "

احمد المليجي
0 com

صمت الزمان


سؤال مر علي عقلي و تحيرت كثيرا في امره مع مرور الوقت و في طليعة عام جديد .. لماذا الخوف من الزمان .. تسائلت كثيرا عن سر هذا الخوف ... هل هو ان هذا المسير في الزمان يعني التقدم بخطي ثابتة للموت و نهاية مسلسل الحياة , الا ان واقع امر الموت لا يخيف و احمق هو من يهاب الموت فالذهاب الية لا محالة منه اذن فهو استعداد و ليس خوف .. مجرد ترقب و انتظار .. و الانتظار بطبيعة الحال لا يخيف انما يصيب الانسان بالملل و الضجر .
هل هو الظن بانة كلما مر زمان كان ما بعده اسواء .. من يدري لعله ان كان اسواء كنت بالمثل اكثر تغييرا و تلائما معه , فلم تشعر بهذا السوء الي حد بعيد .. و كما تقول حكمة الصالحين "من كان يومه مثل امسه فهو مغبون و من كان يومه شر من امسه فهو ملعون" .. فلا عجب اذن فالشر و السوء و اللعنة من نصيبنا جميعا
لعل السبب في المعادله السرمدية التي تستمر في التفاعل دون توقف , اضمحلال المستقبل و تحول الحاضر الي تاريخ , و تحول المذكور الي ذكري و الوجود الي كان موجود ..
الا ان الخوف الحقيقي ليس خوف من الزمان نفسة و انما ممن يتناقصوا من حولك بفعل الزمن .. تتسائل ان تقدم بي العمر من يكونوا حولي في هذة الفترة من يكون قد تبقي لي ممن امامي الان ليس الامر مقتصر علي احباء فقط و انما مجرد شخص عرف اسمي فيما مضي في زمن ما ... ان اختفيت او انقضي نحبي سئل اين ذهبت مجرد الشعور بوجود من مازال يردد اسمك , لست مجرد قيمة مهملة تنتظر الزج بها الي متر تحت الارض , انها الوحدة و ليس الزمن ... انه الخوف من لحظة يصمت فيها كل من حولك ولا تسمع فيها الا صوت الوحدة صوت الصمت

احمد المليجي
4 com

جماليات قرآنية


من جوانب اعجاز القران انه كلما زاد الانسان فيه قراءة زاد جمالا و كلما اكثر التمعن فيه زاد في اظهار جوانب اعجازه و كماله .. يحتوي القران الكريم علي العديد من آيات الاوامر و النواهى بطرق مختلفة و اشكال متعددة لكن ما كان في سورة الاسراء هو اروع مارأيت في القران من طريقة لتلقي الانسان اوامر ما هذا لانها جاءت بطريقة لا تفعل كذا و بعدها او في نفس الايه يرد لك السبب او العاقبة علي ذلك .. هذة الايات بالتحديد من الايه العشرون حتي الاربعون .. ايات غايه في الروعة و الكمال .. امر ثم حصاده الجيد و النهي ثم عاقبته الوخيمة .. لا تفعل كذا لانه كذا .... ثم يأتي بعد ذلك التتويج الجميل لهذا التسلسل الرباني النوراني اذ بعد كل هذة الاوامر و النواهي تأتي ايه لتذكر ان " ذلك مما اوحي اليك ربك من الحكمة" ... هذة الاوامر و النواهي ليست قواعد و نصوص دينيه اسلامية بل هذة هي الحكمة .. هذة هي الفطرة القويمة التي يكون عليها الانسان .. هذة هي الطبيعة التي خلقها الله دون دنس مما الم بالانسان بعد ذلك من نتاج افعاله هو نفسة ... هذة هي الحكمة التي لابد ان تجدها في اي دين اي ما كانت هذة الديانة .. مسيحية يهودية حتي في الديانات الوضعية الارضية بفعل الانسان الهندوسية و البوذية .. الكل متفق علي هذة الحكمة الربانيه ... انها الحكمة و الفطرة القويمة السليمة التي يقبلها اي عقل صحيح دون جدال او لغط .. انها اوامر باحترام الوالدين انها الحكمة التي تقتضي بعدم قتل النفس البشرية بغير وجه حق انها لا تزني لانه كان فاحشة انها لا تختال و تواضع انك لن تخرق الارض و لن تصل الجبال طولا انها ان تتعامل بضمير و ان توفي الكيل و الميزان انها لا تبذر بسفه فيما رزقك الله انها لا تكون مغلول اليد و ممسكا و كن كريما و ان تحسن صله الرحم و المساكين و الي اخره من هذة البديهيات العقلية القويمة التي لا تحيد عن جادة الصواب ..
فسبحان الله ... يكلمنا بالحكمة و الفطرة القويمة و البديهيات و علي الرغم من ذلك الناس تصر علي اعراضهم و علي جدالهم و كبرهم و عنادهم فهو الجدال لمجرد الجدال .. فقط محاربة الاسلام و هذا هو شغلهم الشاغل اما حوار بالعقل و البديهيات التي يأمرنا بها الله فلا ..!




احمد المليجي
0 com

لحظة قدر


مجرد اقل من نصف عقلة اصبع .. هو مقدار حجم ذلك الخيط الرفيع الذي يمثل العمود الفقري لتلك الشعلة من اللهيب التي تتوج قمة الشمعة. . اي شمعة .. نصف سنتيمتر من اللهب .. اي قدرة و اي طاقة رهيبة قادرة علي ان تنطلق بداية من هذة العقلة .. اي شيء قادرة علي اشعاله .. يتمايل مختالا ذات اليمين و ذات الشمال مع الرياح الخفيفة التي تهب من حوله محدثا نفسة بانه نور لمن حوله و نار لمن ارده . يقف محدثا نفسة بهذا الحديث منتظرا للحظة التي ينطلق فيها من مكمنه فقط فرصة من يد القدر لتحول بها طريقة ليظهر طاقاته الدفينة ..
الواقع ... هذا اللهيب لا يتعدي اكثر من كونه حبيس هذة الدائرة الشمعية المحيطة به .. اقصي ما يقوم به هو اذابة اطراف القطر المحيط به و لا يتعدي خارجه قيد انملة فقط حبيس هذة الدائرة الصغيرة التي يفنيها ثانية تلو الاخري الي ان ينتهي عمر هذة الشمعة و بطبيعة الحال ينتهي هو معها و دون علم ولا دراية منه .
ظل طول عمر هذة الشمعة منتظرا اللحظة القدرية التي تعطية الفرصة ليخرج كوامن قدرته و يظهر جانب من مهارته و طاقته . لقد عمل مجتهدا كادحا في اطار دائرة المحيطة علي امل ان يصل يوما ما الي ابعد من ذلك .. جاهلا بواقع الامر انه يفني نفسة في نفس ذات اللحظة التي تنتهي معها اخر قطرة شمع .. اللهم الا اذا حدثت المعجزة و اللحظة القدرية التي ينتظرها منذ لحظة ميلاده او اشتعاله
و لكن هل هذا زمن تحدث فيه معجزات ..!
لا ادري اي نوع من عالم الناس تمثل هذة الشعلة المهمشة
“مجرد هواجس في الظلام اثناء انقطاع الكهرباء”



احمد المليجي
0 com

المادية بين سليمان و موسي و الحضارة الفرعونية

انه من سليمان و انه بسم الله الرحمن الرحيم ؟
كثيرا ما مررت علي هذة الايه القرآنية الكريمة من سورة النمل و استشعر ان سيدنا سليمان " علية السلام" قد أخطاء في التعبير عندما ارسل الخطاب و قد قدم اسمه علي اسم الله في بسم الله الرحمن الرحيم .. الا انه كما ذكرت من قبل ان القرآن الكريم لا تنجلي لك الروية فيه عن اشياء معينة الا ان يشاء الله في وقتها و بالفعل .. فسيدنا سليمان يقدم لنا في هذا الخطاب الرائع درسا في كيفية التعامل و مخاطبة الماديين الذين لا يؤمنون الا بما يرون ... فهؤلا القوم كان يعبدون الشمس و يسجدون لها فهي بالنسبة لهم شىء مرئى ليس غيب و علية فان هؤلا الناس يعرفون سليمان ولا يعرفون الله يؤمنون بوجود سليمان و لا يعرفون اين الله فكان علية ان يخاطبهم بما هو ملموس و هو سليمان نفسة ثم جاء و اكد هذة الفكرة مرة اخري لما اكمل الخطاب بقوله " الا تعلوا علي و أتوني مسلمين" فسليمان اعتبر عدم طاعته في الايمان و الاسلام ليس علو علي الله انما هو علو علي شخص سليمان نفسة ثم يؤكد و يؤصل هذة الفكرة مرة اخري رد فعل القوم فكما كان يتوقع .. فقد عرفوا لسليمان القوة و اقروها علية ولم يتذكروا الله لحظة فقالت ملكتهم "قالت ان الملوك اذا دخلوا قرية افسدوها و جعلوا اعزة اهلها اذلة و كذلك يفعلون" اذن فقد كان تفكيرهم منصب علي سليمان وحدة .. نأخذ من هنا انه من العقل لا نقيم حوار مع اشخاص عقولهم مادية بحتة و ما اكثرهم في هذا الزمان "و قد عادت موجات الماديين و الملحدين في المد مرة اخري تحت مسميات العلمانية وبأسم الحريات و الي اخره من مصلحات و مسميات مزيفة لتشويش العقول الفارغة و هذا واقع" ثم نتحدث معهم في عالم الروحانيات و اشياء بعيدة كل البعد عن الاستيعاب بالنسبة لهم.
جانب اخر قد يكون ليس له علاقة بالموضوع الا انه يبرهن علي جانبين الاول قول سيدنا سليمان ان لا تعلوا علي .. و قد قالها سيدنا موسى علية السلام و لكن علي نقيض هذه الطريقة و بما يؤكد فكرة سيدنا سليمان فقد قال لفرعون في سورة الدخان "ان لا تعلوا علي الله انى اتيكم بسلطان مبين" فهنا العلوا ان لم يؤمنوا فكأنهم استعلوا علي الله سبحانة و تعالي و هذا يبرهن لنا علي جانب اخر و هو ان الحضارة المصرية القديمة حتي في فترات الكفر الفرعونية كانت تؤمن بالغيب و قد مرت في فترات كثيرة بالايمان الكامل و من ناحية اخري فعلي مدار ثلاثين اسرة و هناك ايمان تام بالغيب , بجنة و نار و يوم قيامة و حساب و يوزن قلب الرجل و في جانب الميزان الاخر ريشة ماعت "و قد تحدثت في هذا الامر فيما سبق" الا انني وجدت ان قول سيدنا موسي قد اكد لنا الفكرتين .. و هما كيف خاطب سيدنا سليمان الماديين و كيف يؤمن المصريين القدماء بالغيب حتي الكافر منهم
--
سورة النمل – 30 - 31 – 34
سورة الدخان - 19
لهذا الحضارة الفرعونية حضارة توحيد


احمد المليجي
2 com

بعد احدي اللحظات

أ. لقد سئمت كل هذا الي متي .. تعبت .. حقا تعبت ... متي ينتهي هذا كله
هل تمزح .. لقد بدأت للتو وفي كل مرة كأنها مجرد بداية
أ. ولكن اما من طريقة لايقاف كل هذا
ايقاف هذا هو ان يقف سريان الدم في عروقك .. انه هذا الامر يسري في اوصالاك بلا توقف انه دمك الذي تعيش به متغلغل في عقلك بلا منازع , يحتويه صدرك , يتردد في انفاسك , هو انت و انت هو
أ. (صراخ يغلفه البكاء) و لكن لما
انها الطبيعة .. و هل تقهر الطبيعة
أ. حتي الطبيعة يجب ان يكون لها حل
هل يتنبأ احد بثورات الطبيعة و حتي لو فعلوا ... و قتما شاءت لفظت ثورتها خارجها
أ. و لكن ارجوك ارحمني من هذا اعلم انه من المؤكد لديك حل
نعم هناك دائما حل و حلول ... هل تؤمن بالحلول ؟
أ. بالطبع .. ولكن ارجوك اخبرني ما هو
ما هو الحل
اين انت
اين اختفيت
...
ما هذا هل كان هذا صوت عقلي و لكنني رأيته و لمسته و كلمته .. اي ما كان وجد او لا , و لكن يبدو انني فهمت ما يقصد من حل .. ايقاف هذا لا يكون الا مع ايقاف سريان الدم نعم هذا هو الحل
ولكن دم من ..؟
(ينظر عن ذات اليمين و الشمال)
ثم
.
لا شىء علي الاطلاق
يبتسم ثم يضحك ينادي علي احد بالخارج .. كوب شاي لو سمحت

احمد المليجي

0 com

عن الانسان

الاصل دائما في قلة الطيب و كثرة الخبيث و هذة سنة الله في خلقة ولا جدال علي هذا الامر و لنؤكد علي كلامنا هذا لنري تاريخ وسير الانبياء مع اقوامهم فعلي سبيل المثال و ليس الحصر نوح علية السلام لم يمؤمن له الا قليل و سيدنا ابراهيم لم يؤمن له من دعوته الاولي الا لوط حتي انه ليذكر في القران علي وجه التفرد ان ابراهيم وحدة كان "امة" و هذا لوط لم ينجو من قريته الا اهله و بل ليس كل اهل بيته .. الله يقول عن الناس علي وجه العموم و لكن اكثر الناس لا يعقلون و لكن اكثر الناس لا يعلمون و يقول و قليل من عبادي الشكور


وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا ..... (12)يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاء مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُور (13)سبأ

يسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ
فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللّهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُون (187) الاعراف



فكما رأينا علي سبيل المثال ان الناس الكثير منهم علي جهالة و لا يعلمون و القليل منهم يشكرون و الكثير لا يفعل .
فالاصل ان الانسان ظلوم و لكن قله لا تفعل و الاصل انه كفور و لكن قله لا تفعل و الاصل انه ضعيف و جهول و هلوع و عجول و لكن قلة لا تفعل
و لنسرح قليلا بين بعض من سطور الآيات القرآنية التي تصيب كبد الحقيقة ..




وَاللّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيمًا (27) يُرِيدُ اللّهُ أَن
يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا (28) النساء

وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (34) ابراهيم

وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الْإِنسَانَ لَكَفُور (66) الحج

خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَل سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ (37) الانبياء

وأَنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (10) وَيَدْعُ
الإِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الإِنسَانُ عَجُولا (11) الاسراء

قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإِنفَاقِ وَكَانَ الإنسَانُ قَتُورًا (100) الاسراء

وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا (54) الكهف

إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا
وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (72) الاحزاب

إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (20 (وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (21) إِلَّا الْمُصَلِّينَ (22) المعارج

لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ (4) البلد




اذن فنحن هنا امام الانسان بوصف الله سبحانة و تعالي في القران الكريم و هو الذى يقول الا يعلم من خلق و هو اللطيف الخبير اي ان الصانع هو خير خبير بصنعته .. فالانسان كفور , ظلوم , جهول , هلوع , جزوع , منوع "المنع" , قتور , مجادل "في غير الحق" , عجول و ضعيف .. و لنا ان نلاحظ ان معظم الصفات جاءت علي صيغة المبالغة فهو ليس مجرد جاهل بل جهول ولنا ان نذكر كيف ابتكر الفلاسفة فيما بعد فكرة الجاهل المركب و لكن القران بطيبعة الحال كان الاسبق لانة كان من قبل الخبير الاعلم .. المهم ان هذا هو الانسان و بهذة الصفات .. هل هذا الذى هو روح من الله , هل هذا هو ظل الله علي الارض , هل هذا الذى سجدت له الملائكة " الملائكة التي اول ما تبادر في اذهانهم عن الانسان حين اعلمهم الله بخلقة انه مفسد و سافك دماء- " هل هذا الذى اصبح بسببه ابليس ان يكون رجيم هل حقا استحق بسببنا هذا "اجدني قد تحولت و كأنني ادافع عن الشيطان" .. كل هذا يدفعنا لان نفكر مليا و نسئل هل بمثل صفات هذا الانسان يمكن ان تتحق فكرة الانسان الكامل المتنزه عن النواقص البشرية ؟
في كتابه الانسان الكامل لمحي الدين بن عربي نجده و قد عرض فكرة الانسان الكامل دون ان يوضح لنا اسباب كماله او كيف يمكن اكتسب صفاته فنصل لذلك الكمال انما كان اهم اسبابة فقط ان الله قد خلقة علي صورته و اسجد له الملائكة .. ذلك علي الرغم من ان الانسان الحيوان "كما يطلق علي غير الكامل" يشترك ايضا مع الانسان الكامل في نفس الصفات الا انة يحاول ان يفرق بانة التشابه في الظاهر فقط اما الانسان الكامل فهو عبارة عن "جميع الحقائق التي كانت متبددة في العالم فناداها الله فاجتمعت فكان الانسان"(هكذا بنص الجملة) .. و من جانب اخر يري الكمال من جهة المعرفة بالله فالعارف تمام المعرفة بالله هو "الكامل الاكمل و الاقل رتبه هو الكامل وما عدا هاتين الرتبتين فهو اما مؤمن او صاحب نظر عقلي لا علاقة لهما بالكمال" و بطبيعة الحال فهو يري الاكمل هم الرسل ثم ورثتهم و كان له شرح في مسألة الوارثين هذة .
و علي هذا نجد علي كلام ابن عربي ان الرسل هم الاكمل و بطبيعة الحال فهذا الكمال يقودنا الي فكرة العصمة .. فالعصمة هنا واجبة حتي لا ينحدر الي اي نقيصة بشرية كعوام الآدميين و السؤال المعتاد الذي يتبادر للذهن بخصوص فعلية هذه العصمة و الذي حوله الكثير من الجدل , و لكن من يسوق المواقف امام عقلة يجد ان الانبياء هم صفوة خلق الله و المفضلين علي العالمين و لكن كلا له ما له .. مما يجوز ان نطلق علية اما خطأ او سهو او نسيان او ما نجملة في قولنا "نقيصة انسانية" بمعني اي آفاه مما تصيب البشر العاديين . فبداية من سيدنا آدم و قد اكل من الشجرة و بذلك اقر طبيعة العصيان في باقى بنوة الذين يحمل نطفتهم بداخلة و قد رأينا بعد ذلك من قابيل و هابيل و مفترض انهم حديثي عهد بربهم و علي الرغم من ذلك فعلوا ما فعلوا .. سيدنا نوح لما جاء الطوفان و اراد ان يركب ابنه معة و رفض ناده الله ان ابنه عمل غير صالح "عمل غير صالح اتاه نوح نفسة" , و هذا سيدنا ابراهيم و ما روي عن دخوله مصر و ما ادعاه من ان السيدة ساره اختة و ليست زوجته " هي و ان كانت حكاية توراتية الا انها لم تنكر في الاسلام" – " لن نذكر جزء (بل فعلها كبيرهم) من منطلق باب الدعوة" ثم سيدنا يونس و ما كان من امره مع الحوت اذ خرج من قومه دون امر من الله فكان عقابه الحوت و سيدنا يوسف الذى انساه الشيطان ذكر ربه فتوكل علي زميلة ان يذكره لدي الملك فكان ان لبس في السجن بضع سنين اخري لان الله كان يرسم له طريق اخر للخروج " كل التفسيرات تقول بان قول انساه الشيطان ذكر ربه عائد علي الرجل الذي خرج من السجن و ليس سيدنا يوسف الا انني اخالف الرأي تماما في هذا الصدد بالذات" , و اما سيدنا موسى فحدث ولا حرج فقد قتل نفس من قوم فرعون و حاول في اليوم التالي ان يبطش باخر و لما رجع من لقاء ربه كان من غضبة ان القي الالواح التي بها كلام الله و اخذ برأس اخيه "الذي هو ايضا النبي هارون عليهما السلام"
ثم سيد الخلق سيدنا محمد علية الصلاة و السلام نسى في اكثر من موضع فمرة لما جاء يخبر عن ليلة القدر وذات مرة سئله قوم مسألة فرد عليهم ان يجيب غدا و نسى المسألة فجاء القران " وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍإِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا - إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَن يهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا" و ايضا عاتبة ربه في موضع اخر في موقف ابن ام مكتوم الرجل الاعمي و فضل علية رسول الله سادت قريش فنزل القران " عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) أَن جَاءهُ الْأَعْمَى (2) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3)أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى (4) أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (5) فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى (6) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (7) وَأَمَّا مَن جَاءكَ يَسْعَى (8) وَهُوَ يَخْشَى (9) فَأَنتَعَنْهُ تَلَهَّى (10) "

هذة كانت مجرد امثلة و ليست علي سبيل الحصر انما فقط لعرض و تاكيد ان كل هذا الحديث يقودنا الي حقيقة واحدة هي ان فكرة الكمال المنزه عن اي نقيصة .. لا تنبغي ابدا للبشر و ليس كما يتصورها الشيخ الاكبر بن عربي ان الانسان الكامل هو ظل الله في الارض فمن الاصل لم يتحقق له الكمال ابدا فهذا الكمال المنزه عن اي نقيصة لا ينبغي الا لله وحده سبحانه و تعالي


احمد المليجي
0 com

مفتاح الحياة

اذا كانت الحياة تعني شىء فالموت يعني اشياء .. الحياة اذا كانت تعني اهداف فهي تعني فناء

و اذا كانت الموت نهاية حياة .. فهو نهاية حياة لجسد يبلى .. و بداية خلود لروح باقية لا تفنى

ان الجسد هو القفص الذي يحتوي روح الانسان في جنبات دنيا ارضية .. يبدء التحول الحقيقي للانسان بمجيء مفتاح هذا القفص "الموت" فيخلص المعني الاسمى في الانسان المتمثل في الروح تاركا خلفة ما للارض و يستحق ان يكون للارض .. و العاقل بطبيعة الحال لا يجب ان يرتبط بما تطأه قدمه و ليدع ما للارض للارض اما ما ليس للارض فهو الانسان الحق , الانسان الذى لطالما شغل عقل المفكرين و الفلاسفة الانسان المتمثل في فكرة السوبر مان او الانسان الكامل فالجسد لم ولن يحقق ابدا انسان كامل انما حبيس هذا الجسد فقط هو الذى يصل اليه

ان كان الامر هكذا هل من الواجب علينا انتظار هذا المفتاح ام نسعي اليه؟
0 com

في مآثر الصمت

حقا كما قرأت ذات مرة ان كثرة .. المعرفة تزيد من الصمت
و لكن للاسف الشديد لكم يساء فهم هذا الصمت فكم مرة تمنيت لو ولدت اصم حتي اتوقف عن سماع ترهات و حماقات بعض الجهلاء الذين لا يكفون عن الحديث و لا يعرفون للصمت فضلا

و في مآثر الصمت نقراء

بكثرة الصمت تكون الهيبة .. علي بن ابي طالب
عندما تدنو النفوس نجادل وعندما يكمل العقل نصمت
الحكمة عشرة اجزاء تسعة اجزاء منها في الصمت والباقي في عزلة الناس
مت بداء الصمت خير من داء الكلام انما السالم هو من الجم فاه بلجام
من الأفضل ان تصمت ويعتقد انك غبي علي ان تتكلم وتزيل كل الشكوك

و يروي عن حديث لاربعة حكماء
فقال الاول : انا علي رد ما لم اقل اقدرمني علي رد ما قلت
و قال الثاني :انا لان اندم علي ما لم اقل احب الي من ان اندم علي ما قلت
و قال الثالث :انا اذا تكلمت بالكلمة ملكتني و اذا لم اتكلم بها ملكتها
اما الرابع قفال و الله اني اعجب كل العجب ممن يتكلم بالكلمة ان ذكرت عنة ضرته و ان لم تذكر لم تنفعه

و يروي ان سيدنا يونس لما خرج من بطن الحوت اطال الصمت فلما سأله الناس عن هذا رد عليهم قائلا و "هل سيرني في بطن الحوت الا الكلام"
--
بعض المقولات مقتبس عن احدي حلقات برنامج قديم بالاذاعة قال الفليسوف
0 com

في امر التفكير

هل يحدث لك احيانا ان تتزاحم الافكار و تتخبط في رأسك دون كلل او توقف .. هل تظل هذة الافكار تطرح اسئلة تعجز عن ايجاد رد مناسب لها يرضى عقلك .. بسبب هذا فكرت ذات مرة فى التفكير ذاته ما الذى يدفع العقل ملحا علي التفكير في اشياء ما ,, ما هو سبب التفكير في الاصل ... لم اجد تفسير مناسب سوى انة الشعور الدائم بالمسئولية تجاه شيء ما .. فالحياة ليست مأكل و مشرب و نوم و لو كانت هكذا لكانت درب من دروب البوهيمية مجرد عيشة حيوانية , ولو كانت هكذا الحياة لصارعنا البهائم مراعيها و لأصبح المحرك الاساسى للانسان و دوافعة كلها نابعة من مجرد مشاعر فطرية جوع و عطش واشياء اخري .. الا انه ليس هذا المبتغي .. اذ يجب ان يكون هناك دائما غاية تشغل فكر الانسان فبطبيعة الحال هو ليس مجرد زائر او عابر سبيل علي هذة الدنيا بل جاء لهدف ما او ليكون جزء من هدف معين "كما هو مخطط له مسبقا من قبل المقدرات السماوية" .. فالاصل ان الانسان دائما يجب ان يكون لديه الشعور بالمسئولية بل و تحمل مغبة هذة المسئولية .. سواء ما كانت طبيعة هذة المسئولية تجاه هدف ما في الحياة او قضية ما او عمل ما او حتى اسرة يسعى عليها فهي ايضا مسئولية .. الا ان التفاوت في درجة المسئولية و الشعور بها هو الذى يؤثر في مدي استحواذ هذا الامر علي العقل في التفكير و التدبير حتي انه ليصل الامر بك في مرحلة او بالبعض لان يتمني ان يتوقف عقلة و لو قليلا فقط ثواني معدودات لالتقاط الانفاس , انة يصل لمرحلة من الانشغال و الاهتمام و التفكير ان يصاحبه كل هذا حتي في منامه , لا يدرك ايقظ هو ام نائم هل يري هذة الافكار تتجسد امامه ام هي مجرد اوهام و هلاوس بصرية صورها له عقله الباطن من شدة ما تستحوذ عليه هذة الافكار .. هناك حكمة تقول " فكر في النهاية اكثر من البداية" ان قائل هذة الحكمة ما كان ليقول بها الا اذا كان يدرك معني كلمة مسئولية فهي وحدها التي تدفع للتفكير في الامور ثم تحمل عواقب هذة الامور في نهاية الامر

احمد المليجي

2 com

و جادلهم

مجرد وجة نظر / حديث عادي انتهي الي حقيقة غير عادية " انها تجليات للعقل تمنحها المقدرات السماوية في الوقت الذى تناسب العقل علي استيعابها كما ينبغي لها " هذا ما يمكن قوله و يخلص كيف يمكن ان يظل الانسان يقراء نفس النص باستمرار و في كل مرة يري فية الجديد و يفهم منه الجديد و يكتشف حقيقة هي ركن ركين في هذا النص و لكنها لا تنجلي الا في الوقت المقدر لها ان تنجلى فيه لهذا العقل ... انه باختصار القران - حديث عادي انتهي الي واقع و حقيقة هي ركن و اصل من اصول الدين " او هكذا اعتقد من خلال تأويلي الشخصى لهذة النصوص" - دار حديث مع بعض الجلوس حول الكثير من الامور ثم انعطف الكلام الي نقطة مفادها ان الجدال ليس من الاسلام لا ادري لماذا ترددت قليلا في استيعاب الجملة و الرد عليها "ولعل السبب هو الحملات الاعلامية المكثفة التي تحاول ان تظهر هذا علي وجه الدوام و توحى بان اتباع هذا الدين يتعاملون مع النصوص علي انها مسلمات" الا ان العقل ابي ان يمر به هذا الكلام مرور الكرام ان الاسلام لا يقر الا العقل لتكريم الانسان علي سائر المخلوقات فكيف يكون لا حوار ولا نقاش " الجدال بمعني اخر" ان الاسلام لا يأخذ الامور علي انها مسلمات مصمتة بل كل شىء يجب ان يناقش و يفهم ماهيته حتي مع اكثر الاشياء وضوحا و التي لا تقبل من الاصل اي تأويل عقلي لانها من الاصل مسلم بها .. , مثل الوجود الالهي ومعالم الربوبيه فيما حولنا في هذا الكون فنجد القران يحثنا بين الحين و الاخر للتفكر في الكون و في رؤية الايات الكونيه حولنا لنتأكد انها قد صنعتها يد عليم حكيم قدير - و مع عمل بحث في القران عن كلمة الجدال كان لي الحق كل الحق في عدم تقبل هذا الكلام الفارغ .. ان الجدال لا ابالغ ان قلت انه ركن و اصل من العقيدة بل هو واجب و من يقول غير هذا فعلية ان يجد لنا تفسير اخر غير الذى يدركة العقل من الوهلة الاولي لتلك الايه
{ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ }النحل 125
فمن اصل المداومة علي الدعوة الجدال " و بالطبع الايه الكريمة لم تترك المجال علي وجه عمومه بل اقرت طريقة الجدال ايضا - بالتي هي احسن" و يؤكد لنا هذا الكلام ايضا مرة اخري سيدنا نوح و هو واحد من خمسة اولي العزم حيث يقول له قومه
{قَالُواْ يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتَنِا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ }هود32
الاية الكريمة توضح لنا ان سيدنا نوح لم يكتفي بمجرد ان يدعوا قومه و يناقشهم في عدم ايمانهم بل جادل و جادل حتي اكثر الجدال فالامر يستحق و في موضع اخر و هو في رأي اكثر تأثيرا و الذى لا يدع مجال لاي مشكك - سيدنا ابراهيم ابو الانبياء يجادل و ليس اي شخص عادي بل ملائكة مرسلة من قبل الله تعالي و بالنص القرانى
فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ{74} إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ{75} يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاء أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ{76} هود
لنا ان نري بما وصف القران سيدنا ابراهيم بعد ان حاول ان يجادل الملائكة في قوم لوط - الامر لا يحتاج المزيد من الكتابة او التدليل فالدلائل موجودة و في كتاب الله و لكن لمن يريد الله ان يريه هذة الدلائل و كما ذكرت في البداية ان الكلام امامنا نمر علية كل يوم و لكن لن نستوعب هذا الكلام الا في الوقت الذى يشاء الله له ان ينجلى لنا .. و لكن اخيرا علي المشككين ان يتركوا نغمة جمود الفكر الاسلامي هذا و لن ازيد
احمد المليجي
1 com

مساحة رثاء

اليوم هاديء و سلس و يكاد ينتهي علي الرغم من تمكن شعور قوي بداخلي من ان شىء غير طبيعي سيحدث و ان اليوم من بدايته ليس بيوم عادي .. انتهي يوم العمل و حمدت الله مخلصا له الحمد علي تلك النعمة التي لا تلبس الا ان تزول مني مرة اخري في صباح اليوم التالي و تعود الي في المساء فأحمد الله مجددا .. شددت الرحال صوب المنزل و كما هو معتاد فقد عانيت حتي اجد لي مركوب يصل بى الي مبتغاي " المنزل" و كما هو معتاد ايضا فقد ضاق الطريق بنا ذرعا حتي انني لظننت اننا لم نتحرك شبرا واحد من مكاننا و هكذا ظل يجاهد السائق منفردا تارك له مهمة خوض خارطة الطريق فيما حاولت ان اسبل جفناي متلمسا بعض الراحة متناسيا نفير الابواق المتواصل غير المنقطع و عوادم السيارات غير المنقشع . انطلقت اخوض في ممرات خيالي ما بين تذكر حدث مضى او تمني حدث ما قد يكون و ما بين هذا وتلك كان يخطر علي بالي من رباعيات جاهين ما عن الصبر و الملل .. افقت من غمار احلامى التى كنت اغرق في خضم امواجها علي صوت السيارة تقف ليس وقوف الانتظار بل قد ابطل السائق محرك السيارة تماما و كأنة يعلن عن انتهاء الرحلة غير المباركة نظرت حولي ظنا مني اننا قد وصلنا و لكنه ليس المكان المنشود , بالفعل كانت تقاربه و لكنه ليس هو تسائلت مستفهما سر توقفنا فكان الرد مندهشا من السائق و كأنى كنت نائم بالفعل حيث ان الطريق متوقف من ما يقارب الساعة و هو لا يتحرك من دون جدوي فابطل المحرك عسى ان يوفر قطرات من الوقود في ظل غياب الامل من التحرك .. ومع فقداني انا الاخر للامل فقد عزمت علي الترجل تاركا خلفى السائق في غياهب الطريق ... مشيت متلفتا ذات اليمين و ذات الشمال عسى ان اجد سبب مقنع لوقوف الطريق هكذا ثم و بعد خطوات ليست ببعيدة رايت ما كان ..
كان ممددا علي الارض ينازع الانفاس و صاحبه يقف الي جواره يبكي في مرارة لا اقوي علي وصفها ولا اشد الاقلام بلاغة قد تصل الي توصيفها "حتي جوته كما كان يصف آلام فارتر الذى كان من روعة قلمه ما جعلني ابكى" .. لم تكن مصادمة او حادثة بل هو السر الالهي الذى لا يعرف احد له ميعاد ولا مكان فقط حينما تحين اللحظة يتوقف كل شىء فلا الزمان زمان كما نعلمه ولا المكان مكان عندما النظر كل شىء فى لحظة يتبدل و تنجلى رؤية غير الرؤيا هكذا كل شىء ببساطة و في لا وقت .. كان ممدا علي الارض و صاحبة يحاول ان ينزع عنه تلك الاربطة بينه و بين العربة التي يجرها "و عذرا لعدم استخدام اللفظ المعتاد بردعه" عسى ان يخفف عنه من وطأة النزع و لم يكن يدري انه لا ينزع عنه هذة الاشياء فقط بل هو في تلك اللحظة بالذات يخلع عنه كل هموم الدنيا و كل الشقاء الذى كان يعيش فيه دونما كلل او ملل او شكوي و دون ان يقف لحظة واحدة في وجه صاحبه معلن اي تذمر من هذة العيشة لعلمه التام انه يقاسمة اياها بكل مرها و بكل شقائها .. حاول الرجل دون جدوي ان يخفف عن صاحبه و لكن من علي وجه هذة البسيطة يمكنة هذا ففي هذة اللحظات يكون صاحب اللحظه "علي اختلاف الانواع " في عهدة عالم غير عالمنا .. اخذت حركات الحمار تخفت و اصبحت الزفرات متباعدة و ما هي الا ثواني معدودات و نصب عيناه صوب صاحبة لحظات طوال كأنة يعتذر اليه علي ضرورة الفراق في تلك الساعة و هو علي تمام العلم كيف كان يعتمد عليه في الكد .. نظر اليه طويلا ثم جال بينه و بين السماء و اسبل عينيه في سلام و هدوء و دعة معلنا انه قد اتخذ مقعده في مركب رع الي الرحلة الابدية دون عودة
--
ليس خيال كتابة بل حدث بالفعل - رأيته من بضعة سنين و تعلق المشهد بذهني , و تذكري له باستمرار ما جعلني اخط هذة الجمل باجلال و إكبار لهذا الكائن الذى احترمه كثيرا ليس الموضوع هزل و ليت كل الناس قد سمعت حديث الشيخ الشعراوي و هو يعدد في محاسن صفات هذا المتحمل او كيف اتخذ منه توفيق الحكيم صديقا في حماري قال لي او في حمار الحكيم و قد كتب له اهداء في مطلع الرواية و قد ذكرنا بحمار الحكيم توما الذى طلب ان ينصف من الزمان ... و بعيد عن هذا وفي ذكرى حمارنا المنكوب و صاحبة المكروب لا ادري بصراحة ايهما يستحق الرثاء اكثر الرجل ام الحمار فكلاهما له مصيبته
احمد المليجي