جامع بلا عيش ... !

من احدى القصص القديمة و الجميلة من التراث الشعبى و التي تحمل الكثير من المعاني
نزل رجل مسافر على احدي القرى في ريف مصر و كان الرجل لا يحمل زادا لسفره , و قد
عضة الجوع بنابة و لم يكن يعرف احدا في القرية ينزل علية فعول علي ان يتوجه الي
مسجد القرية لاداء الصلاة و لعلة ان يجد كريما من اهلها يدعوه الي تناول الطعام ...
ووجد الرجل مسجد جديد و انيق فدخل لاداء الصلاة و قد امتلات نفسة بالامل في ان يجد
كرم سابغا من اهل القرية الذين بذلوا لبناء هذا المسجد العظيم ..
و ادي الرجل الصلاة في جماعة و اطال الركوع و السجود و الخشوع و ظهر في هيئة الصالحين المخلصين
لعلة يعطف الانظار الية و يجد من يدعوه الي مائدته ..
و لكن جميع المصلين من اهل القرية ما كادوا يفرغون من صلاتهم حتي حمل كل منهم حذاءه و خرج في طريقة يتمتم
ببعض الدعوات و الاستغفارات و لم يلتفت الية احد منهم الي الضيف الغريب ...
ووجد الرجل نفسة وحيد في المسجد و اشتد علية الجوع و تملكة الغيظ من اهل القرية
الذين يعرفون ان حق الله كلة في الصلاة و الدعاء و ان الغريب ليس لة مكان في بيوتهم
و لا حرمة لة عندهم .. فامسك بقطعة من الجير و كتب علي باب المسجد بخط غليظ :
جامع بلا عيش بني ليش ..؟
وقرأ احد ابناء القرية الكلام فامسك هو الاخر بقطعة من الجير و كتب تحت الكلمة :
بنى للصلاة يا قليل الحياه ..؟
فأشتد الغيظ بالضيف الغريب و اشتد علية الجوع فأمسك بقطعة الجير و كتب تحت الكلمة السابقة يقول
" تجوز الصلاة في الخلاء مهدوم الجامع علي رأس اللي بناه " !!!!

0 comments: