المادية بين سليمان و موسي و الحضارة الفرعونية

انه من سليمان و انه بسم الله الرحمن الرحيم ؟
كثيرا ما مررت علي هذة الايه القرآنية الكريمة من سورة النمل و استشعر ان سيدنا سليمان " علية السلام" قد أخطاء في التعبير عندما ارسل الخطاب و قد قدم اسمه علي اسم الله في بسم الله الرحمن الرحيم .. الا انه كما ذكرت من قبل ان القرآن الكريم لا تنجلي لك الروية فيه عن اشياء معينة الا ان يشاء الله في وقتها و بالفعل .. فسيدنا سليمان يقدم لنا في هذا الخطاب الرائع درسا في كيفية التعامل و مخاطبة الماديين الذين لا يؤمنون الا بما يرون ... فهؤلا القوم كان يعبدون الشمس و يسجدون لها فهي بالنسبة لهم شىء مرئى ليس غيب و علية فان هؤلا الناس يعرفون سليمان ولا يعرفون الله يؤمنون بوجود سليمان و لا يعرفون اين الله فكان علية ان يخاطبهم بما هو ملموس و هو سليمان نفسة ثم جاء و اكد هذة الفكرة مرة اخري لما اكمل الخطاب بقوله " الا تعلوا علي و أتوني مسلمين" فسليمان اعتبر عدم طاعته في الايمان و الاسلام ليس علو علي الله انما هو علو علي شخص سليمان نفسة ثم يؤكد و يؤصل هذة الفكرة مرة اخري رد فعل القوم فكما كان يتوقع .. فقد عرفوا لسليمان القوة و اقروها علية ولم يتذكروا الله لحظة فقالت ملكتهم "قالت ان الملوك اذا دخلوا قرية افسدوها و جعلوا اعزة اهلها اذلة و كذلك يفعلون" اذن فقد كان تفكيرهم منصب علي سليمان وحدة .. نأخذ من هنا انه من العقل لا نقيم حوار مع اشخاص عقولهم مادية بحتة و ما اكثرهم في هذا الزمان "و قد عادت موجات الماديين و الملحدين في المد مرة اخري تحت مسميات العلمانية وبأسم الحريات و الي اخره من مصلحات و مسميات مزيفة لتشويش العقول الفارغة و هذا واقع" ثم نتحدث معهم في عالم الروحانيات و اشياء بعيدة كل البعد عن الاستيعاب بالنسبة لهم.
جانب اخر قد يكون ليس له علاقة بالموضوع الا انه يبرهن علي جانبين الاول قول سيدنا سليمان ان لا تعلوا علي .. و قد قالها سيدنا موسى علية السلام و لكن علي نقيض هذه الطريقة و بما يؤكد فكرة سيدنا سليمان فقد قال لفرعون في سورة الدخان "ان لا تعلوا علي الله انى اتيكم بسلطان مبين" فهنا العلوا ان لم يؤمنوا فكأنهم استعلوا علي الله سبحانة و تعالي و هذا يبرهن لنا علي جانب اخر و هو ان الحضارة المصرية القديمة حتي في فترات الكفر الفرعونية كانت تؤمن بالغيب و قد مرت في فترات كثيرة بالايمان الكامل و من ناحية اخري فعلي مدار ثلاثين اسرة و هناك ايمان تام بالغيب , بجنة و نار و يوم قيامة و حساب و يوزن قلب الرجل و في جانب الميزان الاخر ريشة ماعت "و قد تحدثت في هذا الامر فيما سبق" الا انني وجدت ان قول سيدنا موسي قد اكد لنا الفكرتين .. و هما كيف خاطب سيدنا سليمان الماديين و كيف يؤمن المصريين القدماء بالغيب حتي الكافر منهم
--
سورة النمل – 30 - 31 – 34
سورة الدخان - 19
لهذا الحضارة الفرعونية حضارة توحيد


احمد المليجي

0 comments: