و جادلهم

مجرد وجة نظر / حديث عادي انتهي الي حقيقة غير عادية " انها تجليات للعقل تمنحها المقدرات السماوية في الوقت الذى تناسب العقل علي استيعابها كما ينبغي لها " هذا ما يمكن قوله و يخلص كيف يمكن ان يظل الانسان يقراء نفس النص باستمرار و في كل مرة يري فية الجديد و يفهم منه الجديد و يكتشف حقيقة هي ركن ركين في هذا النص و لكنها لا تنجلي الا في الوقت المقدر لها ان تنجلى فيه لهذا العقل ... انه باختصار القران - حديث عادي انتهي الي واقع و حقيقة هي ركن و اصل من اصول الدين " او هكذا اعتقد من خلال تأويلي الشخصى لهذة النصوص" - دار حديث مع بعض الجلوس حول الكثير من الامور ثم انعطف الكلام الي نقطة مفادها ان الجدال ليس من الاسلام لا ادري لماذا ترددت قليلا في استيعاب الجملة و الرد عليها "ولعل السبب هو الحملات الاعلامية المكثفة التي تحاول ان تظهر هذا علي وجه الدوام و توحى بان اتباع هذا الدين يتعاملون مع النصوص علي انها مسلمات" الا ان العقل ابي ان يمر به هذا الكلام مرور الكرام ان الاسلام لا يقر الا العقل لتكريم الانسان علي سائر المخلوقات فكيف يكون لا حوار ولا نقاش " الجدال بمعني اخر" ان الاسلام لا يأخذ الامور علي انها مسلمات مصمتة بل كل شىء يجب ان يناقش و يفهم ماهيته حتي مع اكثر الاشياء وضوحا و التي لا تقبل من الاصل اي تأويل عقلي لانها من الاصل مسلم بها .. , مثل الوجود الالهي ومعالم الربوبيه فيما حولنا في هذا الكون فنجد القران يحثنا بين الحين و الاخر للتفكر في الكون و في رؤية الايات الكونيه حولنا لنتأكد انها قد صنعتها يد عليم حكيم قدير - و مع عمل بحث في القران عن كلمة الجدال كان لي الحق كل الحق في عدم تقبل هذا الكلام الفارغ .. ان الجدال لا ابالغ ان قلت انه ركن و اصل من العقيدة بل هو واجب و من يقول غير هذا فعلية ان يجد لنا تفسير اخر غير الذى يدركة العقل من الوهلة الاولي لتلك الايه
{ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ }النحل 125
فمن اصل المداومة علي الدعوة الجدال " و بالطبع الايه الكريمة لم تترك المجال علي وجه عمومه بل اقرت طريقة الجدال ايضا - بالتي هي احسن" و يؤكد لنا هذا الكلام ايضا مرة اخري سيدنا نوح و هو واحد من خمسة اولي العزم حيث يقول له قومه
{قَالُواْ يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتَنِا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ }هود32
الاية الكريمة توضح لنا ان سيدنا نوح لم يكتفي بمجرد ان يدعوا قومه و يناقشهم في عدم ايمانهم بل جادل و جادل حتي اكثر الجدال فالامر يستحق و في موضع اخر و هو في رأي اكثر تأثيرا و الذى لا يدع مجال لاي مشكك - سيدنا ابراهيم ابو الانبياء يجادل و ليس اي شخص عادي بل ملائكة مرسلة من قبل الله تعالي و بالنص القرانى
فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ{74} إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ{75} يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاء أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ{76} هود
لنا ان نري بما وصف القران سيدنا ابراهيم بعد ان حاول ان يجادل الملائكة في قوم لوط - الامر لا يحتاج المزيد من الكتابة او التدليل فالدلائل موجودة و في كتاب الله و لكن لمن يريد الله ان يريه هذة الدلائل و كما ذكرت في البداية ان الكلام امامنا نمر علية كل يوم و لكن لن نستوعب هذا الكلام الا في الوقت الذى يشاء الله له ان ينجلى لنا .. و لكن اخيرا علي المشككين ان يتركوا نغمة جمود الفكر الاسلامي هذا و لن ازيد
احمد المليجي

2 comments:

الكيلانى | February 26, 2010 at 9:48 AM

السلام عليكم
صديقى المليجى
فعلا الاسلام عمره ما كان ضد الفكر الاسلامى و الدليل على كده المذاهب الاربعة و مقولة ان التفكير فريضة إسلامية..ياريت فعلا نتعلم من شيوخنا المفكرين زى الامام محمد عبده و محمد الغزالى و حتى من العلماء أصحاب الفكر الدينى زى الدكتور مصطفى محمود - رحمة الله عليه
أعتقد لو علمنا كده أكيد حياتنا هتبقى أحسن

Ahmed A.Moneam Elmiligy | February 27, 2010 at 1:05 PM

المشكلة مش في ان احنا نتعلم بس انما كمان نقدر نوصل الفكر دي للمتشككين و اللي بيدعوا علي الاسلام بالافتراءات