و كان العقاد علي حق

ليس الامر للتعقيد بل هو لمجرد الحفاظ علي التراث و الاصل - اللغة العربية - اصبحت مؤخرا تقع عيني علي عناوين كتب لا أدرى ما نوع كاتبها هل هو باحث ام اديب ام روائى ام انة شخص جالس علي مقهى او مجموعة شباب متجمعين علي قمة احدي النواصى بالطريق .. و تكون الصدمة عندما تمسك احدي هذة الكتب و تقوم بتصفحها فتجد اسلوب اقرب الي ان يكون حقا كتب في الشارع و ليس خرج من قلم اديب او مفكر او اي من تلك الالقات التي يمنحوها لانفسهم و كما يقول المثل المصري " فالجواب يظهر من عنوانه" .. و يحضرني في هذا الامر المؤلم حقا العبقري صاحب العبقريات عباس العقاد عندما كان يطالبه الكتاب و المفكرين و اساتذة الجامعات دائما بأن يرقق من اسلوب كتابته و يجعله ابسط و ايسر حتي يسهل علي الناس قرائته و فهمه " كما يدعي المتشدقون الحالين بمثل هذا الكلمات التي هي اصل المصيبه " .. و كان يكون دائما رده المتزن الثابت ذو البصيره المستنيره بانة الذي يجب ان يحدث هو ان يرتقي الناس الي اسلوبه و الي فكرة لا ان ينزل هو الي اسلوب العامة و فكرهم " تماما كنظرية داروين - التطور و الرقي " فالاصل اننا دائما يجب ان نتجه الي الافضل و ان نرتقي الي الاعلي و نسمو لا العكس حتي علي كل الاصعدة و كل الاشكال الحياتيه فعلي نفس النهج و في الصدد نفسة نجد مفكر مثل فريدريك نتشة يقول " ان الزواج هو اجتماع ارادتين لايجاد شخص ثالث اعلي من الزوجين " - و ايضا " لا يجب ان نتناسل فقط انما يجب ان نتناسل الي اعلي " و المقصد هو فكرة التطور و الرقى .. , و كنتيجة لهذة الادعاءات التي يتشدق بها البعض بانة يجب ان يبسط المفكرين و الكتاب من اسلوبهم لكي يصل الي كل الناس .. كانت النتيجة التي وصلنا اليها الان ان جذبهم هذا التبيسط الي القاع و لم يرتقوا بالمجتمع قيد انملة و صارت الكلمات المستخدمة في الكتابة من اعجب ما يمكن و صارت عناوين الكتب و الروايات يندى لها الجبين خجلا من ان يرددها لما فيها من سوقية و كلام لا يمت للادب العربي باي صلة و صارت نظرية التطور و الارتقاء تسير الي اتجاهها العكسى بمبداء ان الشىء الذى لا يستخدم يضمر و هذا بالتحديد ما يحدث الان للغة العربية الفصحى و التي هي بمرحلة ان تصبح لغة منقرضة لتحل مكانها لغة ممسوخة و مشوه ممسوحة المعالم يقال لها العامية التي لا علاقة لها بلغة القران الاصلية الاصيلة . و كان العقاد علي حق

1 comments:

ريم | October 15, 2009 at 3:19 PM

كلام صحيح بنسبة كبيرة .. و على كل التبسط لا يعني السوقية و استخدام ألفاظ العامة .. فهذا يؤدي لانحدار الذوق العام كما نراه في لغة بعض الكتب و المجلات و لغة الكتابة على النت أيضا ..
مشكلة والله ..