1 com

اختلفت العصور و القاتل واحد

مفارقة عجيبة و مريبة القت بثلاثة من الكتب بين يدي متتالين كان كل واحد تلو الاخر يؤكد و يؤصل لدي فكرة واحدة وهي ان يد الظلم واحدة و متطابقة علي مر العصور و الازمان و مهما تقدم الانسان او تأخر يظل ردها كما هو لا يتغير ابدا "قتل الحق" فبالمنطق يد الظلم لا عقل لها لكي ترد بالفكر علي الفكر و لكنها دائما وابدا لا تملك سوى التعذيب و التنكيل و القتل هذا ان شاءوا رحمة بمن يقف بكلمة حق . في بادىء الامر كان كاتب عن سيد قطب "لماذا اعدموني" و كنت في اشد العجب هل يكون الرد علي الفكر بالقتل و الاعدام مهما كانت هذة الافكار - و هي اصلا لم تتعدي اكثر من كونها افكار اليس من باب اولي ان يكون الرد علي الفكر بالحوار"و هكذا يقول كاتب الكاتب اصلا" و لكن لوهن و ضعف يد الظلم فكريا فهى لا تملك سوى الرد بهذة الطريقة (هذا ليس دفاع عن سيد قطب او افكارة و لكنة الحديث عن المبداء من الاصل مواجة الفكر بالفكر و ليس القتل) ....
ثم ما ان انتهيت منة حتي ساق القدر الي كتاب " قرية ظالمة " و لم اكن اعلم مضمونة فاذا هو عن السيد المسيح علية السلام و كيف كان رد بنى اسرائيل و الرومان بان فعلوا بة الافاعيل حتي صلبوه و قتلوه (او هكذا علي الاقل يظنون - و ما قتلوه يقينا و لكن شبه لهم) الاصل انهم لم يكونوا ليحاوره علي الرغم مما اشتهرت بة بنو اسرائيل علي مر الزمان بوجود العلماء و المفكرين لديهم و لكن القتل ايسر و اسهل ثم فرغت منه فاذا بكتاب يعترض طريقي عند احدي بائعي الكتب و هو " دم الحسين " لأبراهيم عيسى فأجدني و كأنى اقراء الكتاب للمرة الثالثة فكلمة الحق الرد عليها في كل الازمان سلب الحياة لم يسلم من بطش جهل يد الظلم النبي الرسول عيسى علية السلام ولم تكن لتحمي ابن بنت اشرف الخلق علي الاطلاق علية و علي آل بيته الصلاة و السلام و لم تكن لتحول دون الوصول الي عالم و مفكر اسلامي بحجم سيد قطب -
" بالطبع انا لا اضع سيد قطب في مرتبة سيدنا عيسى او الحسين و لكنة كما قلت المفارقة التي وضعت الكتب الثلاثة علي التوالي بين يدي و ايضا وجة الشبة في القتل فقط من اجل كلمة الحق لا اله الا الله "
هذا و لن ازيد
1 com

في يوم الارض - كيف كان رد الجميل

سؤال عجيب طرأ علي ذهنى لاول مرة و نحن في هذا اليوم الذى خصصنا للارض من منا يحتاج الي الاخر اكثر .. هل الارض التى في حاجة الينا ام نحن الذين في حاجة الي الارض .. ؟ رد السؤال قد يكون جاهز لدي الكثيرين . نحن بالطبع من نحتاج الي الارض فهي مكان عيشنا و منها خلقنا و فيها رزقنا و في باطنها الثروات التي لم تبخل علينا بها و كانت في قمة السخاء الذى لم يصل اليه بشر فأدخرت لنا البترول و الذهب و المعادن و الكثير و الكثير الذى لا ينفد لديها . .. و كنوع من انواع الفطرة التي من المفترض ان تكون في طبيعة الانسان التي خلقه الله عليها انه "هل جزاء الاحسان الا الاحسان" و لكن عرفان بالجميل كان رد الانسان منافي لتلك الفطرة و هذة امثلة مما فعل الانسان

- القطع الجائر للغابات و الاشجار .. حتي انة كاد تختفي غابات باكمالها الان من علي وجة الكرة الارضية و بالتبعية نزوح جميع ما بها من كائنات حية فيتكيف منها من يتكيف مع بيئته الجديدة ان وجدها اصلا و ينقرض من ينقرض و خير دليل علي هذا خبر بالاذاعة الهولندية عن اختفاء غابات الكاميرون بسبب تقطيع الاشجار و تجارة الاخشاب و ايضا في السودان و كذلك العديد من المناطق الاخري و في خبر اخر عن دراسة انة ستختفي الغابات في نيجيريا بحلول عام 2020 وهو ليس منا ببعيد .. و ايضا في دراسة منذ 3 سنوات ان العالم يفقد 13 مليون هيكتار من الغابات سنويا بسبب القطع الجائر لها

- ارتفاع نسبة ثانى اكسيد الكربون و ظاهرة الاحتباس الاحرارى .. كنوع اخر من مظاهر رد الجميل للارض تابعنا جميعا من فترة ليست ببعيدة كيف هدمت امريكا اتفاقية كيوتو للحد من الانبعاثات الغازية المسببة للاحتباس الحرارى بان تنحت جانبا و رفضت الاشتراك و التصديق علي برتوكول العمل علي هذة الاتفاقية مما حال دون الاستمرار فيها خاصة و ان امريكا تأتي في المرتبة الاولي من الدول الصناعية التي تصدر عنها هذة الانبعاثات .. هذا و كأن امريكا لا تعلم ما ألم بالمناخ الدولي بسبب الاحتباس الحراري هذا و كما يذكر العلماء بسبب ارتفاع درجة الحرارة هذة فان جبل مثل كلمنجارو قد فقد 80% من الثلوج التي كانت تغطي قمة من عام 1900 و كذلك جبال الألب أكثر من 50% و في جبال الهمالايا فقدت 50% من ثلوجها في الثلاثين عام الماضية فقط و في دراسة قامت بها الأكاديمية الوطنية للعلوم في الولايات المتحدة الأمريكية فان نسبة ثاني اوكسيد الكربون قد زادات في الهواء من الفترة 1990 حتي عام 2006 بنسبه تصل الي 35% بالطبع نسبة تكاد تكون مرعبة و ايضا في تقرير من وكالة حماية البيئة الامريكية اعلنت ان انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري مثل الميثان و غيره ارتفعت بنسبة 17.2% من 1990 الى 2007 - هذا و ليس هناك داعى لان نذكر بنسبة ذوبان القطب المتجمد الشمالي و الجنوبي و جبال الثلج التي اصبحت تهدد بفيضان عالمي و غرق شواطى العالم و المدن الساحلية .

- اسلحة الدمار الشامل و مخلفاتها .. و ليس هناك ما هو اخطر علي الارض من هذة الاسلحة التى تمحو مدن و قرى بل و دول فالقنابل الهيدروجينية قادرة علي تغير ملامح و معالم قارة بأكملها و ايضا القنابل النووية و ما تخلفه بل و هناك من العلماء من ربط بين النشاط الزلزالي في الجزر اليابانية و بين قنبلتي هورشيما و نجازاكي هذا بغض النظر عن المخفات النووية و ما ينتج عنها من نشاط اشعاعي التي تدفن في بواطن الارض لدي الدول النامية .. ايضا من الكوارث التي اخترعها الانسان بنفسة القنابل الارتجاجية التي هي واحدة من الاسباب المباشرة لزيادة الصدوع في القشرة الارضية التي تزيد بالتبعية النشاط الزلزالي " الشىء بالشىء يذكر . فان اسرائيل تستخدم هذا النوع من القنابل في فلسطين و ايضا علي المناطق الحدودية مع مصر و هذة القنابل امريكية الصنع "
- ايضا تلوث الماء و تلوث المحيطات و البحار و النباتات و الي اخره من مظاهر رد الجميل للارض و هذا كان جزاء الارض الذى نالته من الانسان بعد ان اعطته الذهب و البترول و المعادن و كل نفيس لديها السؤال هنا ماذا يريد الانسان من الارض و الي اي مدي يريد ان يصل بها ...؟ سؤال اخر ما الشىء الايجابي الذي قمنا بة من اجل الارض ؟


---
مراجع الارقام و الاحصائيات من دراسات و ابحاث و المواقع الاخبارية رويتيرز و بي بي سي و فرنس برس - لوموند - الاذاعة الهولندية