لنلعن انفسنا اولا

رسالة لكل محكوم قبل اي حاكم رسالة للشعوب قبل الرؤساء و الامراء و الملوك ..

رسالة ابلغنا بها الامام علي كرم الله وجه في موقف بسيط و جملة مكونة من بضعة كلمات و لكنها تكتب بماء الذهب لما تحوية من فلسفة عميقة توضح ان البناء يكون كلة من صنف واحد و ان الهيكل يكون دائما ولابد انة علي شاكلة واحدة .

عندما فتح المسلمين بلاد الروم واحضر احدي الجنود سواري كسري
لأمير الجيش استحلفة بالله ان لا يذكر اسمة عند امير المؤمنين عمر بن الخطاب لان
امانة هذه لوجه الله تعالي فقط لا يبغي بها اي مطامع اخري كما يفعل البعض الان

و عندما وصل امير الجيش للمدينة و اعطي سواري كسري و باقي اغنام الجيش لامير المؤمنين
عمر بن الخطاب طلب منة سيدنا عمر معرفة اسم هذا الجندي فلم يخبره عنه امير
الجيش تلبيه لطلب الجندي
تعجب عمر بن الخطاب من موقف الجندي و قال جيش به
جنود كهؤلاء يستحق ان يسود العالم وكان يجلس في مجلسة علي بن ابي طالب فقال له :

لما تتعجب يا امير المؤمنين عففت فعفوا .

اي عففت عن الحرام و السرقة و الي اخره مما يفعل اصحاب الكراسي و
المناصب فعف من تحكم علي ان يكون علي خلق غير خلق الامير الذي استحق ان يكون الفاروق .

اي باختصار ان المنظومة متكاملة الاطراف فالراعية يخافون
الله و يتقون الله في اعمالهم و افعالهم فرزقهم الله بحاكم يخاف الله في راعيته .
رسالة بسيطة ولكنها الحقيقة فيجب علي المرء ان يبدء من نفسة ثم بمن حولة ثم
تتسع الدائرة اكثر و اكثر ....

خلاصة القول بناء الهرم يبدء من القاعدة و ليس من القمة

أحمد عبد المنعم المليجي

0 comments: