رؤيا سراب

تمر اليالي في اعقاب الاسابيع و تهرول الاسابيع في ادبار الشهور لتجد الشهور نفسها علي اعتاب السنون .. و يقف الانسان في وسط حديقة حياته و يمعن النظر ليجد ان هذة الحديقة ما هي الا صحراء مقفرة ما ترك فيها شجرة واحدة ولا اي زرع و غرس يذكر بة بعد الرحيل و بعد انتهاء رحلتة الحياتيه .. مر علي الدنيا و هبط علي الارض ثم تركهم و كانة لم يأتي اصلا شانة شأن الملايين من البشرية التي اتت و رحلت و لم يعرف لهم سبب لوجودهم علي الارض ما زادوها في شىء بل علي العكس لعلهم اخذوا منها و انقصوها و افسدوها .. ثم يصبحوا نسيا منسيا .
شأنهم شأن بلوره ملح ذابت في المحيط ثم هي في غياهب غياهب النسيان و في ظلمات بعضها فوق بعض و لن و لم يذكر احد بلورة الملح هذة فما هي الا جزء من مليارات مليارات

يحدث المرء نفسة عن هؤلاء الذين يظنون انهم لمجرد ترك ذورية خلفهم فهذا في حد ذاتة ثمرة كلل بها مشوار حياتة .. قد يكون و لكن ما الذي يميزك بهذة العائلة التي قمت بتأسيسها علي مليارات فعلوا الشىء ذاتة و حققوا الانجاز نفسة – هذا اذا اعتبارنا انة اصلا انجاز – بل علي العكس مرة اخري فقد يكون من هذة العائلة من تضخر الارض منهم لمجرد ان يمشي الخطى عليها لقبيح سريرتة و لقذر علانيته .. و ما اكثر هذا في الطرقات و الشوارع .. ان الذي يظن مجرد العائلة انجاز و هدف يحيا من اجلة و يموت و يذكر بهذا , فعلية ان يغرس النبتة جيدا في حديقة حياة , ليس مجرد نثر البذور , انجاز انما ان تضع البذرة و ترعيها حتي تصبح شجرة صالحة يستظل الناس بظلها و يستفيد البشر بطيب انتاجها .. السؤال محل المشلكة اصلا هل نظن انة هناك من هو قادر علي تربية نتاج تأسيس هذة العائلة التي هي انجازة الوحيد في الحياة ليصبحوا مثل هذة الشجرة .. في ظل الاوضاع العامة و في ظل الانحطاط الاخلاقي الذي لا ينكرة الا اعمي بصيرة و في ظل المؤامرات اليهودية و الماسونية علي العالم اجمع التي لا ينكرها الا مأفون و في ظل التحركات العلمانية و الحركات الانحلالية المتشدقة بالحقوقية و الحريات الوهمية و في ظل الكثير و الكثير من المؤثرات و الظروف الاخري ,, هل هذة تربة صالحة لاي غرس صالح .

ان القائل بان تكوين عائلة هو الانجاز الذي سوف يذكر بة بعد مماتة و هو الانجاز الذي سيمجد ذكراه ,, انما ظن هؤلا الذين يعتقدون هذا و ان ورائهم ما يذكرون بة .... شأن ذكراهم كسراب تراه من بعيد فاذا اقتربت و امعنت الرؤيا ما هو الا فراغ و تصبح رؤيا سراب

أحمد عبد المنعم المليجي

2 comments:

أحمد الكيلانى | August 3, 2008 at 5:53 PM

صديقى العزيز المليجى..انا ممكن افهم انت ليه بتقول كده..واغلب الظن انك متاثر بحاجات كتير غلط بتحصل ومش هاقولك فى العالم كله لكن على الاقل فى مصر ولعل اخرها حكم البراءة لممدوح إسماعيل..
بس ده مش مبرر كافى عشان نقول للناس ما تخلفش..ده أمل عند الناس..اللى انا ما قدرتش احققه يمكن ابنى يحققه..وبعدين الرسول قال تكاثروا فإنى مباه بكم الأمم يوم القيامة..انا عارف ان الاوضاع متنيلة على الاخر..جايز انا وانت مش عارفين نغير الدنيا..بس يمكن ابنى او ابنك يغيروها صح؟
مش هاقولك اضحك للدنيا يا صديقى..لكن على الاقل ابتسم لها :-)

Ahmed A.Moneam Elmiligy | August 3, 2008 at 6:30 PM

لا يا اخي الفاضل ليس المقصد من كلامي ان الناس تمتنع عن الانجاب انما ما اقصدة ان لا يعتبر المرء ان هذا هو المنتهى و ان هذا الذي يحيا و يموت من اجلة .. هو ليس بحديث المكتئب انما علي العكس تماما