قراءة من الاعلان العالمي لحقوق الانسان

قراءة بند من الاعلان العالمي لحقوق الانسان و واقع هذا الاعلان مع عالمنا المحيط سواء في الداخل او في الخارج


المادة الثامنة عشر : لكل شخص الحق في حرية التفكير و الضمير و الدين و يشمل هذا الحق حرية تغيير ديانته او عقيدته و حرية الاعراب عنهما بالتعليم و الممارسة و اقامة الشعائر و مراعاتها سواء اكان سرا ام جهرا منفردا ام مع جماعة "

بالنظر في هذة المادة من هذا الاعلان في تلك الايام التي نعيشها الان نجد ان كل شبر على وجه الكرة الارضية يقوم بالعكس حتي في دول كنا نتوسم فيها الحقوقية و نعترف لها بالرقي الحضاري و الحرية التامة للفرد فيها فمنذ بضعة ايام كنا بصدد استفتاء في واحد من اكثر دول اوروبا حماية لحرية الانسان سويسرا حيث كان محور الاستفتاء هو حظر بناء المأذن للمساجد الاسلامية .. بالطبع استفتاء قمة في العجب فمثلا ليس الاستفتاء لمنع بناء المساجد من الاصل و لو كان كذلك لكان مقنع اما مجرد حرمان المسجد من المأذنة لمجرد انها تعبر عن البناء الاسلامي اذن اين هنا حرية الاعراب عن الدين هذا لو اعتبرا جدلا كما يزعمون ان المأذن تمثل الاسلام و ما هي الا مجرد بناء او شكل هندسى لن تنقص الاسلام ان منعت و لن تزيده ان تركت ولكن الاصل في فكرة التعسف و الاعتراض علي ترك المسلمين , الامر نفسة لا يختلف كثيرا عما فعلته طالبان بتماثيل بوذا مع الاختلاف في التعبير عن الرفض و ان كان " اختلفت الاسباب و الرفض واحدا" .. الامر الذى يجعلنا نفكر مليا و كثيرا هل هذة الميثاقات و الاعلانات من الامم المتحدة في شأن حقوق الانسان مجرد شعارات جوفاء لارضاء الضمير الانساني في بعض الحالات و مع بعض الفئات , ام هي مفعله كميثاق دولي عالمي ليكون بمثابة "مسمار حجا" في حالة ان يتطلب الامر للتدخل في شئون دولة ما فيكون المدخل هو الجمعيات الحقوقية و نحن هنا امام مثال واقع هل سيتعامل المجتمع الدولي مع سويسرا في شأن المأذن كما كان الحال مع طالبان في شأن بوذا الذى تحول فيما بعد الي قميص عثمان .
لنترك هذا الشأن ونسأل من جديد هل يتعامل المجتمع بعادلة مع الانتهاكات الاسرائيلية في حق الشعب الفلسطيني الذى يعيش في قطاع غزة في حالة لا ادامية فكل ما جاء في ميثاق و اعلان الامم المتحدة هذا بشأن حقوق الانسان بالكامل يوجد ما هو عكسة علي وجه المطلق في هذا القطاع؟
لنترك هذا الشأن ايضا كيف تعامل المجتمع الدولي مع الصين في المشكلة السابقة في قطاع الايغور حيث الجيش يتجول في الشوارع بين المدنين بالمدرعات للانتصار لجنس الهان ... مرة اخري العرق و المشكلات العرقية التي تنافي تماما ادني حقوق الانسان التي تتعامل مع الفرد علي انه فرد دون تمييز عرقى او عنصري؟
اسئلة كثيرة قد تطرح في مدي مصدقية المنظمات الحقوقية و الميثاقات الدولية و مدي توازنها علي جميع الاطراف .. الامر الذى يدعونا الي وقفة حقيقية للرجوع لاعادة تعريف مصطلح حقوق الانسان و من الذى يحاسب من ينتهك هذة الحقوق و من المعني برد هذة الحقوق مرة اخري تحت مظلة دولية عادلة بحق


احمد المليجي

3 comments:

marcelo | December 20, 2009 at 3:54 PM

greetings from Mar del Plata city

Ahmed A.Moneam Elmiligy | May 4, 2010 at 2:02 PM

thank you Marcelo

Anonymous | May 20, 2013 at 1:23 AM

كنت مؤخرا قد جاء عبر بلوق الخاص بك وكانت القراءة على طول. ظننت انني سوف يترك تعليقي الأول. أنا لا أعرف ماذا أقول إلا أن لقد استمتعت القراءة. نيس بلوق.