Unite To reunite Refugees - عندما رأيتني لاجئ

لم يكن هذا الامر موضع اهتمام بالنسبة لي و لم اطلع او اقراء عن اي شىء متعلق بهذا الصدد ... شئون اللاجئين ... لكن الامر تحول بي عندما اطلعت علي احدي المواقع علي شبكة الانترنت بهذا الشأن من مجرد عدم الاطلاع الي التفكير في كوني قد اكون واحد منهم وقد جال بخاطري ان اتخيلني وقد صرت احدي لاجىء المخيمات فجأة ... و اني لأتخيل انني فجأة اجدني غير قادر علي ان استمتع بالجلوس منفردا في غرفتي الخاصة مستمتعا بما قمت بتعليقة علي الحوائط من لوحات و اجدني غير قادر علي الجلوس مستمعا للموسيقي ممسكا باحدي كتبي المفضلة و هي في نظري اروع شىء قد يحصل علية الانسان في الحياة ...اجدني و انا افكر في انني قد سلبت هذة الاشياء .. و اني لاجد ان الشىء الوحيد الذي له الحق في سلبي اياها هو الموت ... فلا و الف مرة لا ان اتخيلني قد سلبت هذة الاشياء و انا مازالت حي .... سلبت هذة الاشياء بسبب مجانين و مهاويس اشعال الحروب و مدمني اثارة الفتن
- و لا اعرف
من الذي اعطي لنفسة الحق سلبي فجأة هكذا كل ما املك .. يسلبني منزلي يسلبني ذكرياتي يسلبني حياتي كلها دفعة واحدة دون ادني جريرة مني و ان يكون سبب او عامل في تشريدي و ابعادي عن منزلي و عن الاماكن التي نشأت و تربيت بها .... هذا موجه لكل الاطراف علي حد سواء حتي ولو كانت بلدي نفسها هي احدي الاطراف و يحضرني الان قول رائع للمهاتما غاندي " ما الذي يعني للميت او الايتام او الذين هم بلا مأوي ان كان الدمار الجنوني قد حدث تحت مسمي الديكتاتورية او الاسم المقدس للحرية او الديمقراطية " فعلي نفس النهج لا يعنيني كلأجىء مشرد بين المخيمات خلف الاسلاك الشائكة و غير قادر علي الحصول علي ادني الحقوق الآدميه تحت اي مسمي تم دفعي في هذا الوضع
- و المؤلم
في الموضوع انك تعتقد انك قد تخرج و تترك منزلك لفترة قصيرة ثم تعود و كأن شىء لم يكن و لكن الواقع انك ان عدت بالفعل ستجد حقا انة كأن شىء لم يكن اي كأن منزلك لم يكن هناك من الاصل ... تجد كل شىء و قد ورى الثرى و اصبحت اكوام من التراب - اذكر منهم ابناء مدينة بورسعيد و قد تركوها و قد تحولت الي اكوام تراب , او مثل الرجل الفلسطيني الذي اقنعوه فقط بان يأخذ مفتاح المنزل و هي مجرد ثلاث ايام و يعود فلا حاجة لاني يحمل اي شىء معة و هو الي هذة اللحظة او اظنة مات و هو فقط يملك المفتاح و قد مر علي خروجه اكثر من 50 عام و لم ولن يعود اليها قط .
تدخل المخيم و تظن بأن لك عودة و لكن الواقع انها اشبة بخروج بني اسرائيل من مصر كما صورها لوح مرنبتاح ليس مجرد خروج انما القضاء علي بذرة بني اسرائيل في مصر "بالنص الحرفى اللوح" ...
بل الاكثر من ذلك انك قد يأتي عليك زمن داخل المخيم وقد تحول الامر الي واقع لا جدال فيها ولا حيلة لديك الا ان ترضخ لهذا الواقع فتجد نفسك و قد تزوجت و انجبت ابناء هم قيد البعد عن مواطنهم الاصلية و هم خلف اسلاك و هذا واقع و حادث و ليس محض خيال ..
- السؤال
الذي يلح علي ذهني و بشدة هل سيأتي يوما و يعود هؤلا اللاجئين الي مواطنهم الاصلية ..؟ لننظر الي خريطة لاجئي العالم لنعلم الرد علي هذا السؤال ... تجدهم فسلطين – العراق – لبنان – افريقيا حدث ولا حرج ... السودان – تشاد – اوغندا – اثيوبيا- الصومال ... والي اخره لاننا اذا تتبعنا مسار اللاجيئين في افريقيا لاحتاجنا الي صفحات ليس هذا فقط بل اوروبا نفسها لم تخلوا منهم ايضا ... قبرص – جورجيا و غيرها الكثير .. ايضا في اسيا و امريكا الجنوبية ... لم تخلوا قارة في العالم من اللاجيئين حتي ان اعدادهم تحصي بالملايين الان .. لا اعلم لما اعادني هذين السطرين الي موضوع كتبته من قبل عن قارة اطلانتس و اقتبس منة " تمعن النظر اكثر فلا تجد شبر علي وجة هذة الكرة الارضية الا و بة نزاعات او حروب او صراعات قاتلة و كأن الجميع قد عزموا فيما بينهم و اقسموا علي ميثاق غير مكتوب علي تدمير هذا الكوكب الذي نحيا علية "... ان معني ان يعود كل لاجئي العالم الي منازلهم و الي اراضيهم الاصلية هو ان تتوقف كل الحروب في انحاء الكرة الارضية و هو بطبيعة الحال ان يتحول كل البشر الي ملائكة ولا وجود لمجانين الحروب منتجي السلاح و من علي شاكلتهم بينا .... و بالطبع هذا كلة محض خيال ... فلا الحروب ستنتهي ولا اي لاجىء سيعود الي وطنة و سنظل هكذا حتي يقضي الله امرا كان مفعولا

Bloggers Unite

2 comments:

الكيلانى | November 11, 2008 at 10:05 AM

صديقى احمد...انا عمرى ما تخيلت انى اكون واحد من اللاجئين دول...عارف ليه..لان حضرتك وانا ومعظم العشب المصرى يعتبر لاجىء..اوعى تكون فاكر انك مواطن..اسمحلى يبقى ديه اسخف كدبة انت عايشها.
طبعا انا مش هاكون متفائل زيادة عن اللزوم واقولك ان اللاجئين دول هيرجعوا بلدهم..لان ده شىء صعب جدا..هما اكبر واجب يتعمل معاهم انهم يبعتلهم المعونات والذى منه فقط لا غير..وربنا يرحمنا

Ahmed A.Moneam Elmiligy | November 11, 2008 at 7:08 PM

هو قصدي هنا هو المفهوم البحت لفكرة الجوء و الحمد لله ان احنا في مصر لاقين بيوت تلمنا و دي نعمة كبيرة اوي في ناس تانين اللي بتكلم عليهم دول مش لاقين حتي البيوت دي .. و مش بيوت بالمفهوم بتاع الرحاب او مدينتي انما مجرد اربع جدران تسطرهم وليس اكثر .. علي العموم مش هنقول غير ربنا يرحمهم و يرحمنا ..
تحياتي اخي الفاضل