ليس وداعا / مصطفى محمود

د/ مصطفى محمود (27-12-1921 / 31-10-2009)
نعم لن اقول وداعا مصطفى محمود فهو لن يغيب من الاصل عن ذهنى ... "ظاهرة و لن تتكرر في العصر الحديث" لا يسعنى ان اقول اكثر من هذا عن الدكتور مصطفى محمود .. حيث انة لن يتكرر ان يولد رجل في عصرنا الحديث بمثل هذة العقلية الفذه فهو كما كنت اقول دائما من سلالة العلماء المسلمين القدماء الذين كان يبرع الواحد منهم في اكثر من مجال علمي كالفلك و الرياضيات و الكمياء و الطب امثال الخوارزمي و غيرة و هكذا كان ايضا الدكتور مصطفى محمود .. حيث انة لم يترك مجال علم الا و تحدث فية و كتب فية كتاب ليكون مدخل لاى قارىء عادي غير متخصص لهذا المجال .. عن اتحدث عن نفسى شخصيا لم يؤثر في احد قط علي عقليتي و علي فكرى مثل ما اثر في الدكتور مصطفى محمود .. كانت كتابته بالنسبة لي بمثابة السلمة الاولي في اي مجال اقراء فية فاول معرفتي بالقراءة الفعلية الجادة بعيدا عن القصص الرخيصة و قصص المغامرات كانت يوم ان وقع بين يدي بالمصادفة كتاب "الخروج من التابوت" و قد كان في وقتها اكبر بكثير من ادراكتي و قد اجهدني كثيرا الا انة جذبني كثيرا الامر الذى جعلني اقراءة مرة و اثنين الي ان استوي الامرة و من حينها كانت بداية معرفتي بالكتب الجادة التي تحمل فكرة ما .. فمع كتب مصطفى محمود بدأت بالتعرف علي اشياء كثرة كنت اجهلها فلم اتعرف علي الصوفية و التصوف الا بعد ان اطلعت علي "رأيت الله" و كان مدخلي للقراءة في تيارات الفكر الاسلامي و التيارات الباطنية هو "حقيقة البهائية" و كذلك الماركسية كانت كتبه عنها هي خير دليل لتخرج تلك الغيوم الملبدة في سماء عقلى عن هذة الافكار و تلك اليسارية ... فكانت و ستظل كتابته هي مدخل لكل مجالات العلوم علمية كانت او فلسفية او دينية او ادبية .
كذلك من منا يمكن ان ينسى يوم الاثنين في العاشرة مساء و علي قناة التلفزيون المصري الثانية حين يبداء صوت ذلك الناي الرخيم المفعم بالروحانية الذى كان يخطف القلوب و كان بمثابة اذان يعلن ان يتجمع كل الفئات متعلم و حتي جاهل لينصت و تبدء جميع العقول في تلقى تلك الجرعة العلمية الايمانية التي يلقيها الدكتور مصطفى محمود علي مسامعنا باسلوب يصل الي جميع الناس و ذلك من خلال حلقات برنامجة "العلم و الايمان"
كل هذا و اكثر يجعلنا لن ننسى ابداء الدكتور مصطفى محمود و يجعلة ظاهرة لن تتكرر في العصر الحديث مرة اخري فالذى يبحر في اعمال الدكتور مصطفى محمود سوف يحتاج سنين كي يصل الي شط فكره . و صدق رسول الله "لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من الناس، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء،"

4 comments:

الكيلانى | November 4, 2009 at 4:59 PM

السلام عليكم
صديقى أحمد..البقاء لله..اعتقد ان اى حد بيفهم لازم يكون اتأثر بالدكتور مصطفى محمود لأنه واحد من القلائل فعلا اللى برعوا فى علومكتيرة زى ما انت قلت..وهو هيفضل باقى بكتبه و أفكاره و حلقات العلم و الايمان.
اسف لو مكنتش بأعلق على موضوعاتك السابقة بس انا عمرى ما فوت موضوع يا صديقى.

Ahmed A.Moneam Elmiligy | November 4, 2009 at 11:35 PM

و عليكم السلام اخي الفاضل كيلانى ان شاء الله تكون بخير
- و الله بالنسبة للدكتور مصطفى محمود الواحد مش حزين علي رحيلة بقدر ماهو حزين علي اهمال الدولة لة و فكرني الموقف دي برضة بعالم تاني مات و كان شىء لم يكن كان عالم في الهندسة الوراثية و برضة اديب و شاعر الدتور احمد مستجير و رحم الله علمائنا في بلد اصبحت ملك الفنانين و لاعبي كرة القدم
و تقبل تحياتي

الكيلانى | November 6, 2009 at 9:42 AM

السلام عليكم
ده مش مهم طالما لسه فيه شباب بيحبوا البلد ديه بجد ومش واخدين تامر حسنى و افلام السبكى طريقة لحياتهم.

Anonymous | November 11, 2009 at 12:40 AM

salam ahmed
لم تكن الوحيد فى حزنك عليه فانا ايضا كنت من عاشقات صوتة الذى يسرد دائما ما لم يخطر على قلب بشر وكان برنامج العلم والايمان يمثل حواديت الليل ......طلما علمه موجود سيظل في الذاكرة الى الابد ...فكم سمعت حلقاته عن الموت وسكراته ومراحل التحلل للحسد وحياة البرزخ وحقيقة البعث وانه كان متردد ومتشكك فيما بعد الموت وقد بكيته عندما رايته قد مات وسيري عمليا ما كان نظزيا.....
سلامى
ايمان