2 com

بعد احدي اللحظات

أ. لقد سئمت كل هذا الي متي .. تعبت .. حقا تعبت ... متي ينتهي هذا كله
هل تمزح .. لقد بدأت للتو وفي كل مرة كأنها مجرد بداية
أ. ولكن اما من طريقة لايقاف كل هذا
ايقاف هذا هو ان يقف سريان الدم في عروقك .. انه هذا الامر يسري في اوصالاك بلا توقف انه دمك الذي تعيش به متغلغل في عقلك بلا منازع , يحتويه صدرك , يتردد في انفاسك , هو انت و انت هو
أ. (صراخ يغلفه البكاء) و لكن لما
انها الطبيعة .. و هل تقهر الطبيعة
أ. حتي الطبيعة يجب ان يكون لها حل
هل يتنبأ احد بثورات الطبيعة و حتي لو فعلوا ... و قتما شاءت لفظت ثورتها خارجها
أ. و لكن ارجوك ارحمني من هذا اعلم انه من المؤكد لديك حل
نعم هناك دائما حل و حلول ... هل تؤمن بالحلول ؟
أ. بالطبع .. ولكن ارجوك اخبرني ما هو
ما هو الحل
اين انت
اين اختفيت
...
ما هذا هل كان هذا صوت عقلي و لكنني رأيته و لمسته و كلمته .. اي ما كان وجد او لا , و لكن يبدو انني فهمت ما يقصد من حل .. ايقاف هذا لا يكون الا مع ايقاف سريان الدم نعم هذا هو الحل
ولكن دم من ..؟
(ينظر عن ذات اليمين و الشمال)
ثم
.
لا شىء علي الاطلاق
يبتسم ثم يضحك ينادي علي احد بالخارج .. كوب شاي لو سمحت

احمد المليجي

0 com

عن الانسان

الاصل دائما في قلة الطيب و كثرة الخبيث و هذة سنة الله في خلقة ولا جدال علي هذا الامر و لنؤكد علي كلامنا هذا لنري تاريخ وسير الانبياء مع اقوامهم فعلي سبيل المثال و ليس الحصر نوح علية السلام لم يمؤمن له الا قليل و سيدنا ابراهيم لم يؤمن له من دعوته الاولي الا لوط حتي انه ليذكر في القران علي وجه التفرد ان ابراهيم وحدة كان "امة" و هذا لوط لم ينجو من قريته الا اهله و بل ليس كل اهل بيته .. الله يقول عن الناس علي وجه العموم و لكن اكثر الناس لا يعقلون و لكن اكثر الناس لا يعلمون و يقول و قليل من عبادي الشكور


وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا ..... (12)يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاء مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُور (13)سبأ

يسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ
فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللّهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُون (187) الاعراف



فكما رأينا علي سبيل المثال ان الناس الكثير منهم علي جهالة و لا يعلمون و القليل منهم يشكرون و الكثير لا يفعل .
فالاصل ان الانسان ظلوم و لكن قله لا تفعل و الاصل انه كفور و لكن قله لا تفعل و الاصل انه ضعيف و جهول و هلوع و عجول و لكن قلة لا تفعل
و لنسرح قليلا بين بعض من سطور الآيات القرآنية التي تصيب كبد الحقيقة ..




وَاللّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيمًا (27) يُرِيدُ اللّهُ أَن
يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا (28) النساء

وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (34) ابراهيم

وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الْإِنسَانَ لَكَفُور (66) الحج

خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَل سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ (37) الانبياء

وأَنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (10) وَيَدْعُ
الإِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الإِنسَانُ عَجُولا (11) الاسراء

قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإِنفَاقِ وَكَانَ الإنسَانُ قَتُورًا (100) الاسراء

وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا (54) الكهف

إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا
وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (72) الاحزاب

إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (20 (وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (21) إِلَّا الْمُصَلِّينَ (22) المعارج

لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ (4) البلد




اذن فنحن هنا امام الانسان بوصف الله سبحانة و تعالي في القران الكريم و هو الذى يقول الا يعلم من خلق و هو اللطيف الخبير اي ان الصانع هو خير خبير بصنعته .. فالانسان كفور , ظلوم , جهول , هلوع , جزوع , منوع "المنع" , قتور , مجادل "في غير الحق" , عجول و ضعيف .. و لنا ان نلاحظ ان معظم الصفات جاءت علي صيغة المبالغة فهو ليس مجرد جاهل بل جهول ولنا ان نذكر كيف ابتكر الفلاسفة فيما بعد فكرة الجاهل المركب و لكن القران بطيبعة الحال كان الاسبق لانة كان من قبل الخبير الاعلم .. المهم ان هذا هو الانسان و بهذة الصفات .. هل هذا الذى هو روح من الله , هل هذا هو ظل الله علي الارض , هل هذا الذى سجدت له الملائكة " الملائكة التي اول ما تبادر في اذهانهم عن الانسان حين اعلمهم الله بخلقة انه مفسد و سافك دماء- " هل هذا الذى اصبح بسببه ابليس ان يكون رجيم هل حقا استحق بسببنا هذا "اجدني قد تحولت و كأنني ادافع عن الشيطان" .. كل هذا يدفعنا لان نفكر مليا و نسئل هل بمثل صفات هذا الانسان يمكن ان تتحق فكرة الانسان الكامل المتنزه عن النواقص البشرية ؟
في كتابه الانسان الكامل لمحي الدين بن عربي نجده و قد عرض فكرة الانسان الكامل دون ان يوضح لنا اسباب كماله او كيف يمكن اكتسب صفاته فنصل لذلك الكمال انما كان اهم اسبابة فقط ان الله قد خلقة علي صورته و اسجد له الملائكة .. ذلك علي الرغم من ان الانسان الحيوان "كما يطلق علي غير الكامل" يشترك ايضا مع الانسان الكامل في نفس الصفات الا انة يحاول ان يفرق بانة التشابه في الظاهر فقط اما الانسان الكامل فهو عبارة عن "جميع الحقائق التي كانت متبددة في العالم فناداها الله فاجتمعت فكان الانسان"(هكذا بنص الجملة) .. و من جانب اخر يري الكمال من جهة المعرفة بالله فالعارف تمام المعرفة بالله هو "الكامل الاكمل و الاقل رتبه هو الكامل وما عدا هاتين الرتبتين فهو اما مؤمن او صاحب نظر عقلي لا علاقة لهما بالكمال" و بطبيعة الحال فهو يري الاكمل هم الرسل ثم ورثتهم و كان له شرح في مسألة الوارثين هذة .
و علي هذا نجد علي كلام ابن عربي ان الرسل هم الاكمل و بطبيعة الحال فهذا الكمال يقودنا الي فكرة العصمة .. فالعصمة هنا واجبة حتي لا ينحدر الي اي نقيصة بشرية كعوام الآدميين و السؤال المعتاد الذي يتبادر للذهن بخصوص فعلية هذه العصمة و الذي حوله الكثير من الجدل , و لكن من يسوق المواقف امام عقلة يجد ان الانبياء هم صفوة خلق الله و المفضلين علي العالمين و لكن كلا له ما له .. مما يجوز ان نطلق علية اما خطأ او سهو او نسيان او ما نجملة في قولنا "نقيصة انسانية" بمعني اي آفاه مما تصيب البشر العاديين . فبداية من سيدنا آدم و قد اكل من الشجرة و بذلك اقر طبيعة العصيان في باقى بنوة الذين يحمل نطفتهم بداخلة و قد رأينا بعد ذلك من قابيل و هابيل و مفترض انهم حديثي عهد بربهم و علي الرغم من ذلك فعلوا ما فعلوا .. سيدنا نوح لما جاء الطوفان و اراد ان يركب ابنه معة و رفض ناده الله ان ابنه عمل غير صالح "عمل غير صالح اتاه نوح نفسة" , و هذا سيدنا ابراهيم و ما روي عن دخوله مصر و ما ادعاه من ان السيدة ساره اختة و ليست زوجته " هي و ان كانت حكاية توراتية الا انها لم تنكر في الاسلام" – " لن نذكر جزء (بل فعلها كبيرهم) من منطلق باب الدعوة" ثم سيدنا يونس و ما كان من امره مع الحوت اذ خرج من قومه دون امر من الله فكان عقابه الحوت و سيدنا يوسف الذى انساه الشيطان ذكر ربه فتوكل علي زميلة ان يذكره لدي الملك فكان ان لبس في السجن بضع سنين اخري لان الله كان يرسم له طريق اخر للخروج " كل التفسيرات تقول بان قول انساه الشيطان ذكر ربه عائد علي الرجل الذي خرج من السجن و ليس سيدنا يوسف الا انني اخالف الرأي تماما في هذا الصدد بالذات" , و اما سيدنا موسى فحدث ولا حرج فقد قتل نفس من قوم فرعون و حاول في اليوم التالي ان يبطش باخر و لما رجع من لقاء ربه كان من غضبة ان القي الالواح التي بها كلام الله و اخذ برأس اخيه "الذي هو ايضا النبي هارون عليهما السلام"
ثم سيد الخلق سيدنا محمد علية الصلاة و السلام نسى في اكثر من موضع فمرة لما جاء يخبر عن ليلة القدر وذات مرة سئله قوم مسألة فرد عليهم ان يجيب غدا و نسى المسألة فجاء القران " وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍإِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا - إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَن يهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا" و ايضا عاتبة ربه في موضع اخر في موقف ابن ام مكتوم الرجل الاعمي و فضل علية رسول الله سادت قريش فنزل القران " عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) أَن جَاءهُ الْأَعْمَى (2) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3)أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى (4) أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (5) فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى (6) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (7) وَأَمَّا مَن جَاءكَ يَسْعَى (8) وَهُوَ يَخْشَى (9) فَأَنتَعَنْهُ تَلَهَّى (10) "

هذة كانت مجرد امثلة و ليست علي سبيل الحصر انما فقط لعرض و تاكيد ان كل هذا الحديث يقودنا الي حقيقة واحدة هي ان فكرة الكمال المنزه عن اي نقيصة .. لا تنبغي ابدا للبشر و ليس كما يتصورها الشيخ الاكبر بن عربي ان الانسان الكامل هو ظل الله في الارض فمن الاصل لم يتحقق له الكمال ابدا فهذا الكمال المنزه عن اي نقيصة لا ينبغي الا لله وحده سبحانه و تعالي


احمد المليجي
0 com

مفتاح الحياة

اذا كانت الحياة تعني شىء فالموت يعني اشياء .. الحياة اذا كانت تعني اهداف فهي تعني فناء

و اذا كانت الموت نهاية حياة .. فهو نهاية حياة لجسد يبلى .. و بداية خلود لروح باقية لا تفنى

ان الجسد هو القفص الذي يحتوي روح الانسان في جنبات دنيا ارضية .. يبدء التحول الحقيقي للانسان بمجيء مفتاح هذا القفص "الموت" فيخلص المعني الاسمى في الانسان المتمثل في الروح تاركا خلفة ما للارض و يستحق ان يكون للارض .. و العاقل بطبيعة الحال لا يجب ان يرتبط بما تطأه قدمه و ليدع ما للارض للارض اما ما ليس للارض فهو الانسان الحق , الانسان الذى لطالما شغل عقل المفكرين و الفلاسفة الانسان المتمثل في فكرة السوبر مان او الانسان الكامل فالجسد لم ولن يحقق ابدا انسان كامل انما حبيس هذا الجسد فقط هو الذى يصل اليه

ان كان الامر هكذا هل من الواجب علينا انتظار هذا المفتاح ام نسعي اليه؟
0 com

في مآثر الصمت

حقا كما قرأت ذات مرة ان كثرة .. المعرفة تزيد من الصمت
و لكن للاسف الشديد لكم يساء فهم هذا الصمت فكم مرة تمنيت لو ولدت اصم حتي اتوقف عن سماع ترهات و حماقات بعض الجهلاء الذين لا يكفون عن الحديث و لا يعرفون للصمت فضلا

و في مآثر الصمت نقراء

بكثرة الصمت تكون الهيبة .. علي بن ابي طالب
عندما تدنو النفوس نجادل وعندما يكمل العقل نصمت
الحكمة عشرة اجزاء تسعة اجزاء منها في الصمت والباقي في عزلة الناس
مت بداء الصمت خير من داء الكلام انما السالم هو من الجم فاه بلجام
من الأفضل ان تصمت ويعتقد انك غبي علي ان تتكلم وتزيل كل الشكوك

و يروي عن حديث لاربعة حكماء
فقال الاول : انا علي رد ما لم اقل اقدرمني علي رد ما قلت
و قال الثاني :انا لان اندم علي ما لم اقل احب الي من ان اندم علي ما قلت
و قال الثالث :انا اذا تكلمت بالكلمة ملكتني و اذا لم اتكلم بها ملكتها
اما الرابع قفال و الله اني اعجب كل العجب ممن يتكلم بالكلمة ان ذكرت عنة ضرته و ان لم تذكر لم تنفعه

و يروي ان سيدنا يونس لما خرج من بطن الحوت اطال الصمت فلما سأله الناس عن هذا رد عليهم قائلا و "هل سيرني في بطن الحوت الا الكلام"
--
بعض المقولات مقتبس عن احدي حلقات برنامج قديم بالاذاعة قال الفليسوف
0 com

في امر التفكير

هل يحدث لك احيانا ان تتزاحم الافكار و تتخبط في رأسك دون كلل او توقف .. هل تظل هذة الافكار تطرح اسئلة تعجز عن ايجاد رد مناسب لها يرضى عقلك .. بسبب هذا فكرت ذات مرة فى التفكير ذاته ما الذى يدفع العقل ملحا علي التفكير في اشياء ما ,, ما هو سبب التفكير في الاصل ... لم اجد تفسير مناسب سوى انة الشعور الدائم بالمسئولية تجاه شيء ما .. فالحياة ليست مأكل و مشرب و نوم و لو كانت هكذا لكانت درب من دروب البوهيمية مجرد عيشة حيوانية , ولو كانت هكذا الحياة لصارعنا البهائم مراعيها و لأصبح المحرك الاساسى للانسان و دوافعة كلها نابعة من مجرد مشاعر فطرية جوع و عطش واشياء اخري .. الا انه ليس هذا المبتغي .. اذ يجب ان يكون هناك دائما غاية تشغل فكر الانسان فبطبيعة الحال هو ليس مجرد زائر او عابر سبيل علي هذة الدنيا بل جاء لهدف ما او ليكون جزء من هدف معين "كما هو مخطط له مسبقا من قبل المقدرات السماوية" .. فالاصل ان الانسان دائما يجب ان يكون لديه الشعور بالمسئولية بل و تحمل مغبة هذة المسئولية .. سواء ما كانت طبيعة هذة المسئولية تجاه هدف ما في الحياة او قضية ما او عمل ما او حتى اسرة يسعى عليها فهي ايضا مسئولية .. الا ان التفاوت في درجة المسئولية و الشعور بها هو الذى يؤثر في مدي استحواذ هذا الامر علي العقل في التفكير و التدبير حتي انه ليصل الامر بك في مرحلة او بالبعض لان يتمني ان يتوقف عقلة و لو قليلا فقط ثواني معدودات لالتقاط الانفاس , انة يصل لمرحلة من الانشغال و الاهتمام و التفكير ان يصاحبه كل هذا حتي في منامه , لا يدرك ايقظ هو ام نائم هل يري هذة الافكار تتجسد امامه ام هي مجرد اوهام و هلاوس بصرية صورها له عقله الباطن من شدة ما تستحوذ عليه هذة الافكار .. هناك حكمة تقول " فكر في النهاية اكثر من البداية" ان قائل هذة الحكمة ما كان ليقول بها الا اذا كان يدرك معني كلمة مسئولية فهي وحدها التي تدفع للتفكير في الامور ثم تحمل عواقب هذة الامور في نهاية الامر

احمد المليجي

2 com

و جادلهم

مجرد وجة نظر / حديث عادي انتهي الي حقيقة غير عادية " انها تجليات للعقل تمنحها المقدرات السماوية في الوقت الذى تناسب العقل علي استيعابها كما ينبغي لها " هذا ما يمكن قوله و يخلص كيف يمكن ان يظل الانسان يقراء نفس النص باستمرار و في كل مرة يري فية الجديد و يفهم منه الجديد و يكتشف حقيقة هي ركن ركين في هذا النص و لكنها لا تنجلي الا في الوقت المقدر لها ان تنجلى فيه لهذا العقل ... انه باختصار القران - حديث عادي انتهي الي واقع و حقيقة هي ركن و اصل من اصول الدين " او هكذا اعتقد من خلال تأويلي الشخصى لهذة النصوص" - دار حديث مع بعض الجلوس حول الكثير من الامور ثم انعطف الكلام الي نقطة مفادها ان الجدال ليس من الاسلام لا ادري لماذا ترددت قليلا في استيعاب الجملة و الرد عليها "ولعل السبب هو الحملات الاعلامية المكثفة التي تحاول ان تظهر هذا علي وجه الدوام و توحى بان اتباع هذا الدين يتعاملون مع النصوص علي انها مسلمات" الا ان العقل ابي ان يمر به هذا الكلام مرور الكرام ان الاسلام لا يقر الا العقل لتكريم الانسان علي سائر المخلوقات فكيف يكون لا حوار ولا نقاش " الجدال بمعني اخر" ان الاسلام لا يأخذ الامور علي انها مسلمات مصمتة بل كل شىء يجب ان يناقش و يفهم ماهيته حتي مع اكثر الاشياء وضوحا و التي لا تقبل من الاصل اي تأويل عقلي لانها من الاصل مسلم بها .. , مثل الوجود الالهي ومعالم الربوبيه فيما حولنا في هذا الكون فنجد القران يحثنا بين الحين و الاخر للتفكر في الكون و في رؤية الايات الكونيه حولنا لنتأكد انها قد صنعتها يد عليم حكيم قدير - و مع عمل بحث في القران عن كلمة الجدال كان لي الحق كل الحق في عدم تقبل هذا الكلام الفارغ .. ان الجدال لا ابالغ ان قلت انه ركن و اصل من العقيدة بل هو واجب و من يقول غير هذا فعلية ان يجد لنا تفسير اخر غير الذى يدركة العقل من الوهلة الاولي لتلك الايه
{ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ }النحل 125
فمن اصل المداومة علي الدعوة الجدال " و بالطبع الايه الكريمة لم تترك المجال علي وجه عمومه بل اقرت طريقة الجدال ايضا - بالتي هي احسن" و يؤكد لنا هذا الكلام ايضا مرة اخري سيدنا نوح و هو واحد من خمسة اولي العزم حيث يقول له قومه
{قَالُواْ يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتَنِا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ }هود32
الاية الكريمة توضح لنا ان سيدنا نوح لم يكتفي بمجرد ان يدعوا قومه و يناقشهم في عدم ايمانهم بل جادل و جادل حتي اكثر الجدال فالامر يستحق و في موضع اخر و هو في رأي اكثر تأثيرا و الذى لا يدع مجال لاي مشكك - سيدنا ابراهيم ابو الانبياء يجادل و ليس اي شخص عادي بل ملائكة مرسلة من قبل الله تعالي و بالنص القرانى
فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ{74} إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ{75} يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاء أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ{76} هود
لنا ان نري بما وصف القران سيدنا ابراهيم بعد ان حاول ان يجادل الملائكة في قوم لوط - الامر لا يحتاج المزيد من الكتابة او التدليل فالدلائل موجودة و في كتاب الله و لكن لمن يريد الله ان يريه هذة الدلائل و كما ذكرت في البداية ان الكلام امامنا نمر علية كل يوم و لكن لن نستوعب هذا الكلام الا في الوقت الذى يشاء الله له ان ينجلى لنا .. و لكن اخيرا علي المشككين ان يتركوا نغمة جمود الفكر الاسلامي هذا و لن ازيد
احمد المليجي
1 com

مساحة رثاء

اليوم هاديء و سلس و يكاد ينتهي علي الرغم من تمكن شعور قوي بداخلي من ان شىء غير طبيعي سيحدث و ان اليوم من بدايته ليس بيوم عادي .. انتهي يوم العمل و حمدت الله مخلصا له الحمد علي تلك النعمة التي لا تلبس الا ان تزول مني مرة اخري في صباح اليوم التالي و تعود الي في المساء فأحمد الله مجددا .. شددت الرحال صوب المنزل و كما هو معتاد فقد عانيت حتي اجد لي مركوب يصل بى الي مبتغاي " المنزل" و كما هو معتاد ايضا فقد ضاق الطريق بنا ذرعا حتي انني لظننت اننا لم نتحرك شبرا واحد من مكاننا و هكذا ظل يجاهد السائق منفردا تارك له مهمة خوض خارطة الطريق فيما حاولت ان اسبل جفناي متلمسا بعض الراحة متناسيا نفير الابواق المتواصل غير المنقطع و عوادم السيارات غير المنقشع . انطلقت اخوض في ممرات خيالي ما بين تذكر حدث مضى او تمني حدث ما قد يكون و ما بين هذا وتلك كان يخطر علي بالي من رباعيات جاهين ما عن الصبر و الملل .. افقت من غمار احلامى التى كنت اغرق في خضم امواجها علي صوت السيارة تقف ليس وقوف الانتظار بل قد ابطل السائق محرك السيارة تماما و كأنة يعلن عن انتهاء الرحلة غير المباركة نظرت حولي ظنا مني اننا قد وصلنا و لكنه ليس المكان المنشود , بالفعل كانت تقاربه و لكنه ليس هو تسائلت مستفهما سر توقفنا فكان الرد مندهشا من السائق و كأنى كنت نائم بالفعل حيث ان الطريق متوقف من ما يقارب الساعة و هو لا يتحرك من دون جدوي فابطل المحرك عسى ان يوفر قطرات من الوقود في ظل غياب الامل من التحرك .. ومع فقداني انا الاخر للامل فقد عزمت علي الترجل تاركا خلفى السائق في غياهب الطريق ... مشيت متلفتا ذات اليمين و ذات الشمال عسى ان اجد سبب مقنع لوقوف الطريق هكذا ثم و بعد خطوات ليست ببعيدة رايت ما كان ..
كان ممددا علي الارض ينازع الانفاس و صاحبه يقف الي جواره يبكي في مرارة لا اقوي علي وصفها ولا اشد الاقلام بلاغة قد تصل الي توصيفها "حتي جوته كما كان يصف آلام فارتر الذى كان من روعة قلمه ما جعلني ابكى" .. لم تكن مصادمة او حادثة بل هو السر الالهي الذى لا يعرف احد له ميعاد ولا مكان فقط حينما تحين اللحظة يتوقف كل شىء فلا الزمان زمان كما نعلمه ولا المكان مكان عندما النظر كل شىء فى لحظة يتبدل و تنجلى رؤية غير الرؤيا هكذا كل شىء ببساطة و في لا وقت .. كان ممدا علي الارض و صاحبة يحاول ان ينزع عنه تلك الاربطة بينه و بين العربة التي يجرها "و عذرا لعدم استخدام اللفظ المعتاد بردعه" عسى ان يخفف عنه من وطأة النزع و لم يكن يدري انه لا ينزع عنه هذة الاشياء فقط بل هو في تلك اللحظة بالذات يخلع عنه كل هموم الدنيا و كل الشقاء الذى كان يعيش فيه دونما كلل او ملل او شكوي و دون ان يقف لحظة واحدة في وجه صاحبه معلن اي تذمر من هذة العيشة لعلمه التام انه يقاسمة اياها بكل مرها و بكل شقائها .. حاول الرجل دون جدوي ان يخفف عن صاحبه و لكن من علي وجه هذة البسيطة يمكنة هذا ففي هذة اللحظات يكون صاحب اللحظه "علي اختلاف الانواع " في عهدة عالم غير عالمنا .. اخذت حركات الحمار تخفت و اصبحت الزفرات متباعدة و ما هي الا ثواني معدودات و نصب عيناه صوب صاحبة لحظات طوال كأنة يعتذر اليه علي ضرورة الفراق في تلك الساعة و هو علي تمام العلم كيف كان يعتمد عليه في الكد .. نظر اليه طويلا ثم جال بينه و بين السماء و اسبل عينيه في سلام و هدوء و دعة معلنا انه قد اتخذ مقعده في مركب رع الي الرحلة الابدية دون عودة
--
ليس خيال كتابة بل حدث بالفعل - رأيته من بضعة سنين و تعلق المشهد بذهني , و تذكري له باستمرار ما جعلني اخط هذة الجمل باجلال و إكبار لهذا الكائن الذى احترمه كثيرا ليس الموضوع هزل و ليت كل الناس قد سمعت حديث الشيخ الشعراوي و هو يعدد في محاسن صفات هذا المتحمل او كيف اتخذ منه توفيق الحكيم صديقا في حماري قال لي او في حمار الحكيم و قد كتب له اهداء في مطلع الرواية و قد ذكرنا بحمار الحكيم توما الذى طلب ان ينصف من الزمان ... و بعيد عن هذا وفي ذكرى حمارنا المنكوب و صاحبة المكروب لا ادري بصراحة ايهما يستحق الرثاء اكثر الرجل ام الحمار فكلاهما له مصيبته
احمد المليجي
2 com

حكم قراقوش .. و واقعنا المعاصر

قصة من احدي الكتب القديمة ..
شعر رجل من ابناء القاهرة بحركة غريبة في بيته في اثناء الليل , فنهض من نومه يتبين الامر , ففوجيء بلص يجمع متاع الدار ليفر به , ولما احس اللص ان صاحب الدار تنبه لوجوده اسرع فتعلق بالنافذة لينجو بنفسة , و لكن النافذة لم تحتمل ثقله .. فانخلعت من الحائط و سقط اللص علي الارض فكسرت ساقه .
و اصبح الصباح , فتحامل اللص علي نفسه و توجه الي قراقوش .. و قص علية قصته .. و توجع مما اصابة و قال : ان صاحب الدار قد تسبب في كسر ساقى , و بهذا عطل جهدى في السعى للحياة ! و ارسل قراقوش في طلب صاحب الدار و قال له : لقد جنيت علي اللص جناية لا تغتفر , فتسببت في كسر ساقه , لانك لم تحكم وضع النافذة في الحائط .. ولابد من عقابك !
قال صاحب الدار : و لكن يا مولاى لست المسئول عن احكام النافذة و انما هو النجار الذى تولى صنعها و تركيبها ..
قال قراقوش : اذن احضروا النجار .. فهو المسئول عن هذة الجناية النكراء ..
و جاءوا بالنجار فقال : وما شأنى في هذا يا مولاى . ان النافذة لم تكسر و لكنها انخلعت من الحائط فالمسئول هو البناء , لانة لم يحكم صنع الحائط حتي تكون النافذة محكمة في وضعها ..
قال قراقوش : هذا صحيح ولابد من عقاب البناء , فاحضروه ليلقى جزاءه !
وحضر البناء وقال : صحيح يامولاى .. ان الحائط لم يكن قويا محكما و لكنة ليس ذنبى انما هو ذنب صباغ ماهر نشر فوق السطح المجاور ملابس داخلية للنساء .. مصبوغة بأزهي الالوان .. فطارت بلبى و شتت عقلى ! و انصرفت افكارى عن احكام البناء و المسئول هو الصباغ ..
و صاح قراقوش : اذن فأمسكوا بالصباغ المجرم و اشنقوه علي باب دكانه ..
و ذهب رجال قراقوش و امسكو بالصباغ و علقوا الحبل في باب الدكان و لكنهم لما وضعوا عنقه في الحبل ليشنقوه تبين ان الرجل طويل فلم ترتفع قدمه عن الارض ..
و احتاروا ماذا يصنعون فعادوا الي قراقوش و قالوا : انهم لا يستطعون شنق الرجل علي باب دكانه لانه اطول من الباب بكثير !
فصاح فيهم قراقوش قائلا : يالكم من اغبياء لا تفهمون اذهبوا و امسكوا باي رجل قصير و اشنقوه !
و صدع الاغبياء بامر قراقوش و انتظروا علي باب الدكان حتي مر بهم رجل قصير .. فأمسكوا به و شنقوه .. !
------
تعليق علي القصة: قد تكون هزلية في الظاهر ولكنها واقعية المحتوي تبين لنا ان نظام الحكم لم يختلف كثيرا قديما عن حديثا فهي هي الطرق نفس الاسباب التي دائما يجدها القائمين علي الحكم علي مر عصور مصر وهكذا دائما فمثلا قطار الصعيد الذى احترق عن اخره كان السبب ان الركاب لا يعرفون كيف يركبون القطارات و العبارة التي غرقت كان السبب غفير المزلقان و يحاكم تجار القمح علي ارتفاع اسعار الحديد ... لا اريد ان اسرد في هذا فالامثلة كثيرة جدا و قراقوش لا ينتهي قط و اللهم ارحمنا و ارحم الرجل القصير

---------------
القصة من العدد 102 من سلسلة كتابك - كانت تصدر من دار المعارف
1 com

كلمات : ليست تباشير فلسفة

لن اقول مثل ما قال نتشة في صدر كتابة ما وراء الخير و الشر انها " تباشير فلسفة للمستقبل" انما يمكننى القول لعلها رؤية مرحلة و قد تتغير مع انتهاء هذة المرحلة المهم الي كم من الوقت تستمر هذة المرحلة و هذا ما لا ادري له اجابة - مجرد كلمات متفرقة قد لا يجمعها شىء واحد و لكن جمعها عقل واحد اجدها من هذا المنظور اكثر واقعية


الكلمات : اسهل و افضل طريقة و الاكثر شرعية لقتل انسان او تدميره

الحب : افضل كلمة يمكن استخدمها كغطاء للمأرب التحتية

الهروب : كل يوم يمضى تشعر بسعادة لرحيله هو عين الهروب - هروب من الحياة

النوم : رصاصة الرحمة التي تخرجنا من هموم الدنيا و عناء الواقع المرير علي امل انتظار رصاصة الرحمة الاخيرة

الاوهام : كل حقيقة ثابتة اوجدها الانسان بنفسة و لم تكن موجودة من قبل ان يوجد هو - ففي النهاية هو و هي الي فناء

النخوة : لا ادري في عصرنا الحالي لعلها كلمة ليست من اصل عربي الا انني اذكر انها استخدمت كثيرا فيما مضى في القصص الخيالية التي تروي عن رجال لهم بطولات و مواقف

قمة الخيال : حينما ظن الانسان انه عندما سيصفع اخيه علي خده الايمن سيدير له الايسر

العنكبوت الاسود : افضل علاقة اسرية علي الاطلاق يقوم الذكر بعملية التلقيح و بعدها اما ان تقتلة الانتي و تجعل منة طعام او يختفي من العش للابد

النار : ماهية النار في الاصل تطهير المؤمنين و ليس تعذيب الكفار - مجرد تخيل

الدنياصورات : اتخيلها اذكى المخلوقات علي الاطلاق حيث عرفت مبكرا حقيقة الانسان كاملة فعزمت علي ترك كوكب الارض بالكامل له ليعثوا فية فسدا كما يشاء

مصر : هي بالنسبة للمصرين ام الدنيا و بالنسبة للعرب فرعون موسى الذى قال انا ربكم الاعلي و بالنسبة للاوروبين هي افضل مادة علمية للابحاث التاريخية اما الامريكان فهي افضل جزء في سلسلة افلام انديانا جونز و للصين افضل سوق لعملية الاغراق ببضائع و منتجات "بير السلم"

الغزوات : كلمة استخدمت قديما للتعبير عن الفتوحات الاسلامية و حديثا اصبحت تخص الفتوحات الامريكية " بعد غزو العراق و افغانستان"


قد اكون مخطىء فيما اراه من معاني هذة الكلمات التي عرفت او مصيب المهم ان هذا ما اعتقده الان في ذلك الحين هذا و لن اقول كما تعودت دائما " هذا و لن ازيد " فقد يأتى يوم و قد اجد المزيد او اعرف من جديد و يتغير ذلك المعتقد

احمد المليجي
2 com

بوليرو

في ذكري مرور عام بين عشية و ضحاها
تقول الحكمة القديمة ان لا جديد تحت قرص الشمس . لم يخطىء ابدا قائل هذة الكلمات الوجيزة حقا ان الحياة تستمر و تسير علي وتيرة واحدة لا تتغير و علي نفس المنوال في احداثها التي لا يتبدل فيها فقط الا ابطال الحدث ... ان الانسان عندما يتقدم به العمر لا شىء كثيرا يتغير في الاحداث و فيما كان يفعلة علي الدوام فقط وكأن السنون مرآة لبعضها البعض و لكن كل ما هنالك هو التسارع المتزايد في ايقاع الحياة حتي تمر السنون و هو غير متأكد من انها فعلا قد مرت اضافة الي تراكم المسئوليات علي عاتقة الامر الذى يزيد من صخب هذا الايقاع المتلاحق الذى يلهث الانسان لمحاولة الامساك بزمامة هذا كله ايضا بعيدا عن تلك الاسئلة الملحة و الافكار التي تتزاحم دائما في العقل تزداد يوما بعد يوم .. تماما حياة الانسان نجدها شديد الشبه بتلك الرقصة الاسبانية التي تدعي بوليرو التي تعتمد موسيقاه "لموريس رافيل"علي نموذج ايقاعي واحد متكرر مع لحن واحد وتمرر دون اي تفاعل كل ما هنالك هو الانتقال من اله الي اخري مع ارتفاع كثافة الصوت لتلك الالات حتي تصل الي الذروة ثم تنتهي المقطوعة عند هذا الحد .. فما اشبه هذا بما يحدث للانسان يظل مستمر في نفس الايقاع الحياتي و يرتفع الايقاع بتراكم السنون علي عاتق عمره و يظل هكذا منتظرا انتهاء المقطوعة الحياتية . المهم بعد ان يتنهي الانسان من عزف هذة المقطوعة علية ان يتأكد من انه كان هناك من يستمع الي لحنه و لكن للاسف لن يعرف ابدا
احمد المليجي
3 com

قراءة من الاعلان العالمي لحقوق الانسان

قراءة بند من الاعلان العالمي لحقوق الانسان و واقع هذا الاعلان مع عالمنا المحيط سواء في الداخل او في الخارج


المادة الثامنة عشر : لكل شخص الحق في حرية التفكير و الضمير و الدين و يشمل هذا الحق حرية تغيير ديانته او عقيدته و حرية الاعراب عنهما بالتعليم و الممارسة و اقامة الشعائر و مراعاتها سواء اكان سرا ام جهرا منفردا ام مع جماعة "

بالنظر في هذة المادة من هذا الاعلان في تلك الايام التي نعيشها الان نجد ان كل شبر على وجه الكرة الارضية يقوم بالعكس حتي في دول كنا نتوسم فيها الحقوقية و نعترف لها بالرقي الحضاري و الحرية التامة للفرد فيها فمنذ بضعة ايام كنا بصدد استفتاء في واحد من اكثر دول اوروبا حماية لحرية الانسان سويسرا حيث كان محور الاستفتاء هو حظر بناء المأذن للمساجد الاسلامية .. بالطبع استفتاء قمة في العجب فمثلا ليس الاستفتاء لمنع بناء المساجد من الاصل و لو كان كذلك لكان مقنع اما مجرد حرمان المسجد من المأذنة لمجرد انها تعبر عن البناء الاسلامي اذن اين هنا حرية الاعراب عن الدين هذا لو اعتبرا جدلا كما يزعمون ان المأذن تمثل الاسلام و ما هي الا مجرد بناء او شكل هندسى لن تنقص الاسلام ان منعت و لن تزيده ان تركت ولكن الاصل في فكرة التعسف و الاعتراض علي ترك المسلمين , الامر نفسة لا يختلف كثيرا عما فعلته طالبان بتماثيل بوذا مع الاختلاف في التعبير عن الرفض و ان كان " اختلفت الاسباب و الرفض واحدا" .. الامر الذى يجعلنا نفكر مليا و كثيرا هل هذة الميثاقات و الاعلانات من الامم المتحدة في شأن حقوق الانسان مجرد شعارات جوفاء لارضاء الضمير الانساني في بعض الحالات و مع بعض الفئات , ام هي مفعله كميثاق دولي عالمي ليكون بمثابة "مسمار حجا" في حالة ان يتطلب الامر للتدخل في شئون دولة ما فيكون المدخل هو الجمعيات الحقوقية و نحن هنا امام مثال واقع هل سيتعامل المجتمع الدولي مع سويسرا في شأن المأذن كما كان الحال مع طالبان في شأن بوذا الذى تحول فيما بعد الي قميص عثمان .
لنترك هذا الشأن ونسأل من جديد هل يتعامل المجتمع بعادلة مع الانتهاكات الاسرائيلية في حق الشعب الفلسطيني الذى يعيش في قطاع غزة في حالة لا ادامية فكل ما جاء في ميثاق و اعلان الامم المتحدة هذا بشأن حقوق الانسان بالكامل يوجد ما هو عكسة علي وجه المطلق في هذا القطاع؟
لنترك هذا الشأن ايضا كيف تعامل المجتمع الدولي مع الصين في المشكلة السابقة في قطاع الايغور حيث الجيش يتجول في الشوارع بين المدنين بالمدرعات للانتصار لجنس الهان ... مرة اخري العرق و المشكلات العرقية التي تنافي تماما ادني حقوق الانسان التي تتعامل مع الفرد علي انه فرد دون تمييز عرقى او عنصري؟
اسئلة كثيرة قد تطرح في مدي مصدقية المنظمات الحقوقية و الميثاقات الدولية و مدي توازنها علي جميع الاطراف .. الامر الذى يدعونا الي وقفة حقيقية للرجوع لاعادة تعريف مصطلح حقوق الانسان و من الذى يحاسب من ينتهك هذة الحقوق و من المعني برد هذة الحقوق مرة اخري تحت مظلة دولية عادلة بحق


احمد المليجي
0 com

لماذا ينسى العرب ... ؟

لماذا ينسى العرب ؟
- لماذا ينسى العالم العربي دائما كل ما حبا الله به مصر من صفات عظيمة و نعم جليلة ولا يتذكرون الا شخصية واحدة هي فرعون موسى ؟ .. و حتي هذا الفرعون الذى دائما تعير بة مصر هو نفسة الذى وسد اليه الله مهمة تربية موسى علية السلام بقول القران في مواضع عدة عن هذا الشأن و علي لسان فرعون نفسة مخاطبا موسى في سورة طه "قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ" وعندما اراد الله لموسى مدحا في التوراة كان بانة تلقى الحكمة علي يد المصريين و نسب حكمة موسى الي المصريين الذين تربي موسى بينهم وقد ورد بالنص في سفر اعمال الرسل " فتهذب موسى بكل حكمة المصريين و كان مقتدرا في الأقوال و الأعمال "
- لماذا ينسى العالم العربي دائما ان من مصر التى لا تذكر الا بفرعون موسى بها ارض لا تقل قداسة عن قداسة بيت المقدس و بيت الله الحرام فماذا نقول في ارض سيناء و علي وجه الخصوص جبل الطور الذى هو احدي جبال الجنة بقول النبي و ايضا هو الذى اقسم الله به في اكثر من موضوع بل و يوجد سورة في القران مسماه باسمه سورة الطور و التي في مطلعها " وَالطُّورِ
(1) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ " و في موضع اخر في سورة التين " و التين و الزيتون و طور سنين " اضف الي هذا بان الله قد كتب علي مصر و علي من دخلها الامن في قران يتلى الي يوم الدين علي لسان سيدنا يوسف الذى عاش و تزوج من مصر و احفادة كانوا يجلسون علي كرسى فرعون اذ قال " ادخلوا مصر ان شاء الله امنين" بل وفى مطلع السوة نجد ذلك النبيل الذى اشتراه يقول لامرأته حسب الوصف القرأنى " اكرمى مسواه " الكرم الذى لا يعرف المصريين غيره ..
- لماذا ينسى العالم العربي دائما ان من مصر التي لا تذكر الا بفرعون من حملت اصل نطفة سيد الخلق و اصل العرب جميعا لماذا لا يتذكرون السيدة المصرية التي انجبت اسماعيل علية السلام اصل جزيرة العرب لماذا ننسى السيدة هاجر المصرية التي من عملها و ايمانها بالله ما جعل منسك من مناسك الحج حيث السعى بين الصفى و المروة في سبعة اشواط كما سنت هي من قبل بعد ان اعطت الدرس الخالد الي يوم الدين في جملة لا تتعدي الثلاث كلمات " اذن لن يضيعنا الله " فكان اقل تكريم لها هو ان يكون احدي اركان الحج بدايته تعود الي السيدة هاجر المصرية - هذا وقد قالها الرسول " استوصوا بأهل مصر خيرا فان لكم فيها نسبا و صهرا" و ذلك تأصيلا لفكرة نسب جزيرة العرب و اهلها و علي رأسهم سيد الخلق الي مصر
- تذكرة و قول اخير و هو ان يصر البعض علي قصر نسب مصر الي فرعون موسى الكافر فهو بهذا اما انه يريد ان ينعتنا نحن الاخرين بالكفر و لكن بصورة غيرة مباشرة و نقول لة ان لا ينسى قول الرسول " ايما امرى قال لاخيه يا كافر , فقد باء بها احدهما ان كان كما قالها و الا رجعت علية " هذا او انه يقولها ليعرينا بها و ايضا احب ان اذكره انة ان كان يعير المرء لاصل او نسب فية كفر فانت بذلك قد تخطيت الفرد الذى تعيره فليس وحدة فقط ولا ينسى ان اشرف الخلق و سيد المرسلين جدة و من اعمامه قد ماتوا علي الكفر بل وحاربوا دعوته وايضا يختلف الكثير و الكثر من العلماء في موقف الوالدين فيغلق الحديث في هذا الباب درءا للفتن .. الاصل انه ليس من الدين ولا يصح ابدا ان ننسب مسلم و مؤمن الي كافر ولا ان نعيره بكفره
ان ما اردت في هذة الكلمات القلية دون ان اطيل هو ان نذكر ماذا تكون مصر و ليس علي لساننا نحن البشر بل علي قول الله سبحانة و تعالي وعلي لسان رسوله صلي الله علية و سلم
3 com

لحظة تصوف عن الغضب و التخوف

لسان حال صوفى / ما بين الضيق و التضيق و الغضب و الاغضاب و الحدث و التحدث ... لماذا اذا ما الم بشخص ما حدث ما اراد ان يعكس ذلك للاخرين فبالحديث تارة او لحظات ضيق او علامات غضب المهم ان يصل ما بداخلة الي من حوله و ربما يدعم هذا علماء علم النفس بقولهم ان الانسان عندما يشعر بالضيق يجب عليه و من الجيد ان يطلق العنان لنفسة مع شخص اخر وبان يتحدث معة و يفضى اليه ما بداخله فهذا يشعرة بالراحة و انة ليس وحيدا في همومة .. ربما يكون هذا صحيح و لكني و علي الرغم من ذلك اجدني و قد اميل كل الميل الي العكس تماما بل اراني و انا مؤمن بنقيضة حتي انة ليظن الناس بي اني لا احزن قط او لا يوجد ابدا ما يهمني او يعكر صفوة نفسى .. الا انهم لم يعرفوا حقيقة الامر كما اره و كما اعيشها "او قد عرفوها و لكنهم نسوها كما انساها" حيث انه من ذا الذى قد اطلق معة العنان من ذا الذى ان يمكنة ان يسمعني اليوم و غدا و بعد غد و في كل غد الا مستمع واحد ولا يضيق صدره و من ذا قد يؤنسى ساعات و يدعني موحش ايام الا مؤنس واحد ولا يوحشنى قط من هذا الذى اعود الية وهو البشرى القاصر كما قصورى العاجز كما عجزى وان اشار اليوم لى ناصحا اشار في الغد على مستنصحا .. انها ليست عدم ثقة فى بني البشر او حالة عزلة انما اظنها تمام الرؤيا و ان هناك من هو احق .. انه من لا يمل من ان يستمع ولا يكل عن ان يلبى و ان لبنى اليوم لن يعيرني غدا بها منتظرا مني ردا للجميل ان هذا الامر الذى جعلني اعتقد في ان لا اعود للناس قط و الذى يجعل الناس تعتقد في عدم احتياجى اليهم و انني لا احزن مثلهم ولا اضيق و لا يلم بى اي الم ولا اخاف من مصائب الزمان
.. الهي .. اليك وحدك المشتكي و ان اشتكيت لغيرك فقد اشتكيتك فعنهم قد ادبرت و اليك قد اقبلت .
.. الهى .. ان عدت لغيرك فلن اعود ابدا و ان عدت اليك فانى موعود بالسكينة في كل امد و للابد
.. الهى .. اللهم اجعلنى خير مما يظنون و اغفر لي ما لا يعلمون
4 com

ليس وداعا / مصطفى محمود

د/ مصطفى محمود (27-12-1921 / 31-10-2009)
نعم لن اقول وداعا مصطفى محمود فهو لن يغيب من الاصل عن ذهنى ... "ظاهرة و لن تتكرر في العصر الحديث" لا يسعنى ان اقول اكثر من هذا عن الدكتور مصطفى محمود .. حيث انة لن يتكرر ان يولد رجل في عصرنا الحديث بمثل هذة العقلية الفذه فهو كما كنت اقول دائما من سلالة العلماء المسلمين القدماء الذين كان يبرع الواحد منهم في اكثر من مجال علمي كالفلك و الرياضيات و الكمياء و الطب امثال الخوارزمي و غيرة و هكذا كان ايضا الدكتور مصطفى محمود .. حيث انة لم يترك مجال علم الا و تحدث فية و كتب فية كتاب ليكون مدخل لاى قارىء عادي غير متخصص لهذا المجال .. عن اتحدث عن نفسى شخصيا لم يؤثر في احد قط علي عقليتي و علي فكرى مثل ما اثر في الدكتور مصطفى محمود .. كانت كتابته بالنسبة لي بمثابة السلمة الاولي في اي مجال اقراء فية فاول معرفتي بالقراءة الفعلية الجادة بعيدا عن القصص الرخيصة و قصص المغامرات كانت يوم ان وقع بين يدي بالمصادفة كتاب "الخروج من التابوت" و قد كان في وقتها اكبر بكثير من ادراكتي و قد اجهدني كثيرا الا انة جذبني كثيرا الامر الذى جعلني اقراءة مرة و اثنين الي ان استوي الامرة و من حينها كانت بداية معرفتي بالكتب الجادة التي تحمل فكرة ما .. فمع كتب مصطفى محمود بدأت بالتعرف علي اشياء كثرة كنت اجهلها فلم اتعرف علي الصوفية و التصوف الا بعد ان اطلعت علي "رأيت الله" و كان مدخلي للقراءة في تيارات الفكر الاسلامي و التيارات الباطنية هو "حقيقة البهائية" و كذلك الماركسية كانت كتبه عنها هي خير دليل لتخرج تلك الغيوم الملبدة في سماء عقلى عن هذة الافكار و تلك اليسارية ... فكانت و ستظل كتابته هي مدخل لكل مجالات العلوم علمية كانت او فلسفية او دينية او ادبية .
كذلك من منا يمكن ان ينسى يوم الاثنين في العاشرة مساء و علي قناة التلفزيون المصري الثانية حين يبداء صوت ذلك الناي الرخيم المفعم بالروحانية الذى كان يخطف القلوب و كان بمثابة اذان يعلن ان يتجمع كل الفئات متعلم و حتي جاهل لينصت و تبدء جميع العقول في تلقى تلك الجرعة العلمية الايمانية التي يلقيها الدكتور مصطفى محمود علي مسامعنا باسلوب يصل الي جميع الناس و ذلك من خلال حلقات برنامجة "العلم و الايمان"
كل هذا و اكثر يجعلنا لن ننسى ابداء الدكتور مصطفى محمود و يجعلة ظاهرة لن تتكرر في العصر الحديث مرة اخري فالذى يبحر في اعمال الدكتور مصطفى محمود سوف يحتاج سنين كي يصل الي شط فكره . و صدق رسول الله "لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من الناس، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء،"
0 com

في ذكرى جمال عبد الناصر

لمحة سريعه في ذكراه 28-9 / من اكثر الشخصيات في التاريخ المصري التي بالفعل تثير العجب في علاقتها بالشعب فتجد من يتحدث عنه و يعشقة حد الجنون و يأخذ يعدد في المزايا التي قام بها و بأنجازاته علي مستوي البلاد و خارج مصر علي المستوي العربي و الافريقي ايضا و كيف كانت لنا العزة في عصره و الي اخره من تلك الاشياء التي نحفظها عن ظهر قلب عن تلك الفترة ولا تجد لنفسك مفر الا ان تقوم مقتنعا فعلا بحب هذا الرجل ثم علي النقيض تماما تجد من يكرهه و يعدد في اخطائه و عبوبه و جبروته و قتل و تعذيب الكتاب و المفكرين و رجال الدين كما لو كان فرعون و الكوارث التي حلت علي مصر بسبب قرراته غير المدروسه العنترية و التي زجت بمصر في العديد من الحروب و الي اخره من مساوىء و يظل يعدد و يعدد حتي لا تجد لنفسك مفر ايضا الا ان تقوم و انت مقتنع بانة اسواء شخصية في التاريخ و علي مر العصور .
و هكذا هو حالي معه اجدني ايام من احدي عشاقه و تارة اخري اجده نقطة سوداء في التاريخ المصري و لا اجدني علي حال واحد
تركيبة عجيبة تلك هي التى في شخصية الرئيس جمال عبد الناصر و لكن يظل يحسب له خلوده في اذهان ابناء جيله و الاجيال التي من بعده و اجيال لم تعاصره من الاصل و لكن تجده دائما الملهم لهم و يظل بالفعل انة شخصية لن تتكرر في التاريخ المصري بما له و ما عليه

--

Safe Creative #0906104000208